السيد ابن طاووس
579
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
في المسجد ، واخرجوا عنّي ، فإنّ أوّل من يصلّي عليّ الربّ عزّ وجلّ من فوق عرشه ، ثمّ جبرئيل ، ثمّ ميكائيل ، ثمّ إسرافيل ، ثمّ الملائكة زمرا زمرا ، ثمّ ادخلوا فقوموا صفوفا صفوفا ، لا يتقدّم عليّ أحد . . . فقبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فغسّله عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وابن عبّاس يصبّ عليه الماء ، وجبرئيل معهما ، وكفّن بثلاثة أثواب جدد ، وحمل على السرير ، ثمّ أدخلوه المسجد ، ووضعوه في المسجد ، وخرج الناس عنه ، فأوّل من صلّى عليه الربّ من فوق عرشه ، ثمّ جبرئيل ، ثمّ ميكائيل ، ثمّ إسرافيل ، ثمّ الملائكة زمرا زمرا ، قال عليّ عليه السّلام : ولقد سمعنا في المسجد همهمة ولم نر لهم شخصا ، فسمعنا هاتفا يهتف وهو يقول : ادخلوا رحمكم اللّه ، فصلّوا على نبيّكم ، فدخلنا ، فقمنا صفوفا كما أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فكبرنا بتكبير جبرئيل ، وصلينا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بصلاة جبرئيل ، ما تقدّم منّا أحد على رسول اللّه . وفي المستدرك على الصحيحين ( ج 3 ؛ 60 ) بسنده عن عبد اللّه بن مسعود ، قال : لما ثقل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قلنا : من يصلّي عليك يا رسول اللّه ؟ فبكى وبكينا ، وقال : مهلا ، غفر اللّه لكم وجزاكم عن نبيّكم خيرا ، إذا غسّلتموني وحنّطتموني وكفّنتموني فضعوني على شفير قبري ، ثمّ اخرجوا عنّي ساعة ، فإنّ أوّل من يصلّي عليّ خليلي وجليسي جبرئيل ، وميكائيل ، ثمّ إسرافيل ، ثمّ ملك الموت مع جنود من الملائكة ، ثمّ ليبدا بالصلاة عليّ رجال أهل بيتي ، ثمّ نساؤهم ، ثمّ ادخلوا أفواجا أفواجا وفرادى . . . وفي طبقات ابن سعد ( ج 2 ؛ 291 ) بسنده عن محمّد بن عمر ، قال : أوّل من دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بنو هاشم ، ثمّ المهاجرون ، ثمّ الأنصار ، ثمّ الناس حتّى فرغوا ، ثمّ النساء ، ثمّ الصبيان . وفيه أيضا ( ج 2 ؛ 291 ) : أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثني عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ ابن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ عليه السّلام ، قال : لما وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على السرير ، قال عليّ عليه السّلام : لا يقوم عليه أحد لعلّه يؤمّ ، هو إمامكم حيّا وميّتا ، فكان يدخل الناس رسلا رسلا ، فيصلّون عليه صفا صفا ليس لهم إمام ، ويكبرون وعليّ قائم بحيال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، يقول : سلام عليك أيّها النبي ورحمة اللّه وبركاته ، اللّهمّ إنّا نشهد أن قد بلّغ ما أنزل إليه ،