السيد ابن طاووس
571
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
أهل البيت عليهم السّلام - فهم أدرى بما فيه - فإنّها اتّفقت على صفة الكفن كما هو مذكور هنا ، وإذا نظرت إلى طبقات ابن سعد ( ج 2 ؛ 281 - 287 ) وجدت الاختلاف في ذلك ، فذكر من قال أنّه صلّى اللّه عليه وآله كفّن في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة ، ثمّ ذكر من قال أنّه صلّى اللّه عليه وآله كفّن في ثلاثة أثواب أحدها حبرة [ وهو برد يمان ] ، ثمّ ذكر من قال أنّه كفّن في ثلاثة أثواب برود ، ومن قال كفّن في قميص وحلّة ، ثمّ روى في آخر ذلك حديثا ، فقال : أخبرنا عارم بن الفضل ، أخبرنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، قال أبو قلابة : ألا تعجب من اختلافهم علينا في كفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! وإذا لحظت القسم الثاني ، وهو الّذي يوافق مرويات الإماميّة عن أئمتهم ، وجدت أنّ أغلب مروياته عن الزهريّ ، وسعيد بن المسيب ، عن السجاد ، وعن الصادق عليهما السّلام ، وعن ابن عبّاس ، وهم أدرى بما في البيت كما تقدّم . وعلى كلّ حال فنحن نذكر بعض المرويّات والمصادر الّتي مضمونها هو ما في هذه الطّرفة . ففي الكافي ( ج 2 ؛ 40 ) بسنده ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، بم كفّن ؟ قال : في ثلاثة أثواب ، ثوبين صحاريين ، وبرد حبرة . وفي فقه الرضا عليه السّلام ( 20 ) : وروي أنّ عليّا عليه السّلام كفّنه في ثلاثة أثواب ، ثوبين صحاريّين ، وثوب حبرة يمانيّة . وفي أمالي الصدوق : 506 بسنده عن ابن عبّاس ، قال : لمّا مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . قال لعليّ عليه السّلام : يا بن أبي طالب ، إذا رأيت روحي قد فارقت جسدي فاغسلني ، وأنق غسلي ، وكفّنّي في طمريّ هذين ، أو في بياض مصر وبرد يمان ، ولا تغال في كفني . ورواه الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين ( 72 ) . وفي الوفا بأحوال المصطفى ( 811 ) عن ابن عبّاس ، قال : لمّا غسّلوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جففوه ، ثمّ صنع به كما يصنع بالميّت ، ثمّ أدرج في ثلاثة : ثوبين أبيضين ، وبرد حبرة . وفي تاريخ الطبريّ ( ج 3 ؛ 204 ) عن الزهريّ ، عن السجاد عليه السّلام ، قال : فلمّا فرغ من غسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كفّن في ثلاثة أثواب : ثوبين صحاريّين وبرد حبرة ، أدرج فيها إدراجا .