السيد ابن طاووس
569
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
الطّرفة الثلاثون روى هذه الطّرفة - عن كتاب الطّرف - العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ( ج 22 ؛ 493 - 494 ) . كان فيما أوصى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يدفن في بيته الّذي قبض فيه ومثل هذا المطلب ما في الطّرفة الحادية والثلاثين « قال عليّ عليه السّلام : يا رسول اللّه أمرتني أن أصيّرك في بيتك إن حدث بك حدث ؟ قال : نعم ، يا عليّ بيتي قبري . . . ستخبر بالموضع وتراه . » . اتّفق المسلمون على أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دفن في بيته ، في البقعة الّتي قبض فيها ، وكان بعض المسلمين أراد أن يدفنه بالبقيع ، فبيّن لهم عليّ عليه السّلام أنّه يدفن في بيته ، لأنّ اللّه لم يقبضه إلّا في أطهر البقاع ، وقد حاول أعداء آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله صرف هذه الفضيلة عن عليّ عليه السّلام ، فنسبوا هذا الكلام لأبي بكر ، مع أنّ النصوص قد تقدّمت عليك في أنّ أهله هم الذين تولّوا غسله وإجنانه ، وأغلقوا الباب دونه ، وأنّ الأوّل والثاني كانا مشغولين بغصب الخلافة في سقيفة بني ساعدة . ففي مناقب ابن شهرآشوب ( ج 1 ؛ 239 ) عن الباقر عليه السّلام : قال الناس : كيف الصلاة عليه ؟ فقال عليّ عليه السّلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إمام حيّا وميّتا ، فدخل عليه عشرة عشرة ، فصلوا عليه يوم الاثنين ، وليلة الثلاثاء حتّى الصباح ، ويوم الثلاثاء ، حتّى صلّى عليه الأقرباء والخواص ، ولم يحضر أهل السقيفة . فتبقى الروايات الدالّة على أنّ عليّا عليه السّلام هو دافنه وغاسله ، والروايات المصرّحة