السيد ابن طاووس
567
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
قيس ( 117 - 118 ) والاحتجاج ( 150 ) وبحار الأنوار ( ج 8 ؛ 22 ، 27 ) . وانظر قول الإمام عليّ عليه السّلام عند عمر وهو مسجّى ، في ربيع الأبرار ( 412 ) . وقد ورد حديث الصحيفة في مصادر أبناء العامة على لسان أبي بن كعب ، فحرّف القوم معنى الحديث ليبعدوه عن المجرمين الذين ظلموا محمّدا وآل محمّد - صلوات اللّه عليهم - حقّهم . ففي الفصول المختارة من العيون والمحاسن ( 90 ) : سئل هشام بن الحكم عمّا ترويه العامّة من قول أمير المؤمنين عليه السّلام لما قبض عمر - وقد دخل عليه وهو مسجّى - : « لوددت أن القى اللّه بصحيفة هذا المسجّى » ، وفي حديث آخر لهم : « إنّي لأرجو أن ألقى اللّه بصحيفة هذا المسجّى » ؟ فقال هشام . . . وذلك أنّ عمر واطأ أبا بكر والمغيرة وسالما مولى أبي حذيفة وأبا عبيدة ، على كتب صحيفة بينهم ، يتعاقدون فيها على أنّه إذا مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يورثوا أحدا من أهل بيته ، ولم يولّوهم مقامه من بعده ، فكانت الصحيفة لعمر ؛ إذ كان عماد القوم ، والصحيفة الّتي ودّ أمير المؤمنين عليه السّلام ورجا أن يلقى اللّه بها هي هذه الصحيفة ، فيخاصمه بها ، ويحتج عليه بمتضمّنها ، والدليل على ذلك ما روته العامّة عن أبي بن كعب ، أنّه كان يقول في المسجد : « ألا هلك أهل العقدة ، واللّه ما آسى عليهم ، إنّما آسى على من يضلّون من الناس » ، فقيل له : يا صاحب رسول اللّه ، هؤلاء أهل العقد ، وما عقدتهم ؟ فقال : قوم تعاقدوا بينهم إن مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يورثوا أحدا من أهل بيته ، ولا يولّوهم مقامه ، أما واللّه لئن عشت إلى يوم الجمعة لأقومنّ فيهم مقاما أبيّن به للناس أمرهم ، قال : فما أتت عليه الجمعة . انظر قول أبي بن كعب هذا وتكراره مرارا في حلية الأولياء ( ج 1 ؛ 252 ) بعدة أسانيد ، وشرح النهج ( ج 20 ؛ 24 ) ومسند أحمد ( ج 5 ؛ 140 ) ومستدرك الحاكم ( ج 2 ؛ 226 ) و ( ج 3 ؛ 304 ) وسنن النسائي ( ج 2 ؛ 88 / كتاب الإمامة - الحديث 23 ) . وانظر المسترشد ( 28 - 29 ) والايضاح لابن شاذان ( 373 ) والصراط المستقيم ( ج 3 ؛ 154 ) .