السيد ابن طاووس

556

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

فضرب عليها أبو بكر ورضي بذلك منه . . . وقيل للزبير : بايع ، فأبى . . . قال سلمان : ثمّ أخذوني فوجئوا عنقي حتّى تركوها كالسّلعة ، ثمّ أخذوا يدي فبايعت مكرها ، ثمّ بايع أبو ذرّ والمقداد مكرهين ، وما بايع أحد من الأمّة مكرها غير عليّ عليه السّلام وأربعتنا . وفيه أيضا ( 128 ) قول عليّ عليه السّلام : ولم يكن معي أحد من أهل بيتي أصول به ، ولا أقوى به ، أمّا حمزة فقتل يوم أحد ، وأمّا جعفر فقتل يوم مؤتة . . . فأكرهوني وقهروني ، فقلت كما قال هارون لأخيه : يا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي « 1 » ، فلي بهارون أسوة حسنة ، ولي بعهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إليّ حجّة قويّة . وفي الشافي في الإمامة ( ج 3 ؛ 244 ) : روى إبراهيم ، عن يحيى بن الحسن ، عن عاصم بن عامر ، عن نوح بن درّاج ، عن داود بن يزيد الأوديّ ، عن أبيه ، عن عديّ بن حاتم ، قال : ما رحمت أحدا رحمتي عليّا ، حين أتي به ملبّبا ، فقيل له : بايع ، قال : فإن لم أفعل ؟ قالوا : إذا نقتلك ، قال : إذا تقتلون عبد اللّه وأخا رسوله ، ثمّ بايع كذا ، وضمّ يده اليمنى . وفي التهاب نيران الأحزان ( 71 - 72 ) : وروى عديّ بن حاتم ، قال : واللّه ما رحمت أحدا من خلق اللّه مثل رحمتي لعليّ بن أبي طالب ، حين أتوا به ملبّبا بثوبه حتّى أو قفوه بين يدي الأوّل ، فقالوا له : بايع ، قال : وإن لم أفعل ؟ قالوا : نضرب الّذي فيه عيناك ، فرفع طرفه إلى السماء ، وقال : اللّهمّ إنّي أشهدك أنّهم يقتلونني وأنا عبدك وأخو رسولك ، فقالوا له : مدّ يدك وبايع ، فجرّوا يده فقبض عليها ، وراموا فتحها فلم يقدروا ، فمسح عليها الأوّل وهي مضمومة ، وهو عليه السّلام ينظر إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويقول : يا بن العم إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي « 2 » . ورواه بهذا النصّ الشيخ عبّاس القمّي في بيت الأحزان ( 165 - 166 ) . وقال العلّامة المجلسي رحمه اللّه في بحار الأنوار ( ج 8 ؛ 230 - 233 ) : أجاز لي بعض الأفاضل في مكّة - زاد اللّه شرفها - رواية هذا الخبر ، وأخبرني أنّه أخرجه من الجزء الثاني من كتاب

--> ( 1 ) . الأعراف ؛ 150 ( 2 ) . الأعراف ؛ 150