السيد ابن طاووس

553

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

قال : ما رحمت أحدا رحمتي عليّا حين أتي به ملبّبا . . . ورواه الدرازيّ في التهاب نيران الأحزان ( 71 ) . وفي السقيفة وفدك ( 71 - 72 ) : أخبرني أبو بكر الباهلي ، عن إسماعيل بن مجالد ، عن الشعبي ، قال : قال أبو بكر : يا عمر ، أين خالد بن الوليد ؟ قال : هو هذا ، فقال : انطلقا إليهما - يعني عليّا والزبير - فائتياني بهما ، فانطلقا ، فدخل عمر ووقف خالد على الباب من خارج ، فقال عمر للزبير : ما هذا السيف ؟ قال : أعددته لأبايع عليّا ، قال : وكان في البيت ناس كثير ، منهم المقداد بن الأسود وجمهور الهاشميّين ، فاخترط عمر السيف فضرب به صخرة في البيت فكسره ، ثمّ أخذ بيد الزبير فأقامه ، ثمّ دفعه فأخرجه ، وقال : يا خالد دونك هذا ، فأمسكه خالد ، وكان خارج البيت مع خالد جمع كثير من الناس ، أرسلهم أبو بكر ردءا لهما ، ثمّ دخل عمر ، فقال لعليّ : قم فبايع ، فتلكّأ واحتبس ، فأخذ بيده ، وقال : قم ، فأبى أن يقوم ، فحمله ودفعه كما دفع الزبير ، ثمّ أمسكهما خالد ، وساقهما عمر ومن معه سوقا عنيفا ، واجتمع الناس ينظرون ، وامتلأت شوارع المدينة بالرجال . . . ورواه عن الجوهريّ ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 6 ؛ 48 - 49 ) . وهذه النصوص كلّها صريحة بأنّهم لبّبوا عليّا عليه السّلام ، وساقوه سوقا عنيفا ، وألقوا في عنقه حبلا ، وسحبوه إلى البيعة سحبا ، وأنّه عليه السّلام صبر واحتسب لوصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بذلك . ولقد أجاد الشاعر المرحوم السيّد باقر الهنديّ الموسويّ رحمه اللّه ، حيث قال في قصيدة له بعنوان « نصّ الغدير » كما في ديوانه ( 25 ) : دخلوا الدار وهي حسرى بمر أي * من عليّ ذاك الأبي الغيور واستداروا بغيا على أسد ال * لّه فأضحى يقاد قود البعير ينظر الناس ما بهم من معين * وينادي ، وماله من نصير