السيد ابن طاووس

537

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

ومنزلة العجل ومن تبعه ، فعلي في شبه هارون ، وعتيق في شبه العجل ، وعمر في شبه السامريّ ، وسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : ليجيئن قوم من أصحابي من أهل العليّة والمكانة ليمرّوا على الصراط ، فإذا رأيتهم ورأوني ، وعرفتهم وعرفوني ، اختلجوا دوني ، فأقول : أي ربّ أصحابي ! ! فيقال : ما تدري ما أحدثوا بعدك ، إنّهم ارتدّوا على أدبارهم حيث فارقتهم ، فأقول : بعدا وسحقا . وفي أمالي المفيد ( 37 - 38 ) بسنده عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ، قالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّي على الحوض أنظر من يرد عليّ منكم ، وليقطعنّ برجال دوني ، فأقول : يا ربّ أصحابي أصحابي ، فيقال : إنّك لا تدري ما عملوا بعدك ، إنّهم ما زالوا يرجعون على أعقابهم القهقرى . وفي صحيح البخاري ( ج 4 ؛ 94 ) / باب الحوض من كتاب الرقاق ، بسنده عن أبي هريرة ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : بينما أنا قائم فإذا زمرة ، حتّى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم ، فقال : هلمّ ، فقلت : أين ؟ قال : إلى النار واللّه ، قلت : وما شأنهم ؟ قال : إنّهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى . . . . فلا أراه يخلص منهم إلّا مثل همل النعم . وأخرج في آخر الباب المذكور ، عن أسماء بنت أبي بكر ، قالت : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : إنّي على الحوض حتّى أنظر من يرد عليّ منكم ، وسيؤخذ ناس دوني ، فأقول : يا ربّ منّي ومن أمّتي ! ! فيقال : هل شعرت ما عملوا بعدك ؟ ! واللّه ما برحوا يرجعون على أعقابهم ، فكان ابن مليكه يقول : اللّهمّ إنّا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو نفتن عن ديننا . وفي الاستيعاب ( ج 1 ؛ 163 ) بسنده عن سهل بن سعد ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنا فرطكم على الحوض ، من مرّ عليّ شرب ، ومن شرب لم يظمأ أبدا ، وليردنّ عليّ أقوام أعرفهم ويعرفونني ، ثمّ يحال بيني وبينهم . قال أبو حازم : فسمعني النعمان بن أبي عيّاش ، فقال : هكذا سمعت من سهل ؟ قلت : نعم ، قال : فإنّي أشهد على أبي سعيد الخدريّ ، سمعته وهو يزيد فيها : فأقول : إنّهم أمّتي ! ! فيقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول : فسحقا سحقا لمن غيّر بعدي .