السيد ابن طاووس
523
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
قالت : يا أبه ، أين ألقاك ؟ قال : تلقيني عند الحوض وأنا أسقي شيعتك ومحبّيك ، وأطرد أعداءك ومبغضيك . قالت : يا رسول اللّه ، فإن لم ألقك عند الحوض ؟ قال : تلقيني عند الميزان . قالت : يا أبه وإن لم ألقك عند الميزان ؟ قال : تلقيني عند الصراط ، وأنا أقول : سلم سلم شيعة عليّ . قال أبو ذرّ : فسكن قلبها ، ثمّ التفت إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : يا أبا ذرّ ، إنّها بضعة منّي ، فمن آذاها فقد آذاني ، ألا إنّها سيّدة نساء العالمين ، وبعلها سيّد الوصيين ، وابنيها الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، وإنّهما إمامان إن قاما أو قعدا ، وأبوهما خير منهما ، وسوف يخرج من صلب الحسين عليه السّلام تسعة من الأئمّة معصومون ، قوّامون بالقسط ، ومنّا مهديّ هذه الأمّة . وفيه أيضا ( 124 - 126 ) بسنده عن عمّار بن ياسر ، قال : لمّا حضرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الوفاة دعا بعلي عليه السّلام فسارّه طويلا ، ثمّ قال : يا عليّ ، أنت وصيّي ووارثي ، قد أعطاك اللّه علمي وفهمي ، فإذا متّ ظهرت لك ضغائن في صدور قوم ، وغصبت على حقّك ، فبكت فاطمة عليها السّلام ، وبكى الحسن والحسين عليهما السّلام ، فقال صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة : يا سيّدة النسوان ، ممّ بكاؤك ؟ قالت : يا أبه ، أخشى الضيعة بعدك ، قال : أبشري يا فاطمة ، فإنّك أوّل من يلحقني من أهل بيتي ، ولا تبكي ولا تحزني ، فإنّك سيّدة نساء أهل الجنّة . . . . وانظر دخولها على النبي صلّى اللّه عليه وآله في مرض موته ، وبكائها ، وقول النبي : حبيبتي فاطمة ما الّذي يبكيك ؟ فقالت : أخشى الضيعة بعدك ، ثمّ بشّرها النبي صلّى اللّه عليه وآله ببشارات ، انظر ذلك في مجمع الزوائد ( ج 9 ؛ 165 ) وتاريخ دمشق ( ج 1 ؛ 239 ) : ومفتاح النجا ( 30 ) . وفي مناقب ابن شهرآشوب ( ج 1 ؛ 237 ) أبو عبد اللّه بن ماجة في السنن ، وأبو يعلى الموصلىّ في المسند ، قال أنس : كانت فاطمة تقول لمّا ثقل النبي صلّى اللّه عليه وآله : جبرئيل إلينا ينعاه ، يا أبتاه من ربّه ما أدناه ، يا أبتاه جنّة الفردوس مأواه ، يا أبتاه أجاب ربّا دعاه . وفي المختار من مسند فاطمة الزهراء ( 153 ) عن عائشة : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرضه