السيد ابن طاووس

497

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

فيها وصاياه عامّة ، ومنها : وإنّي قد أوصيت إلى عليّ وبني بعد معه . . . وأوصيت إليه بصدقاتي ومواليّ وصبياني الّذين خلّفت ، وولدي إلى إبراهيم والعباس وقاسم وإسماعيل وأحمد وأمّ أحمد ، وإلى عليّ عليه السّلام أمر نسائي دونهم . وفي الكافي أيضا ( ج 1 ؛ 381 ) بسنده عن الوشاء ، قال : قلت لأبي الحسن [ الرضا عليه السّلام ] : إنّهم رووا عنك في موت أبي الحسن [ الكاظم عليه السّلام ] : أنّ رجلا قال لك : علمت ذلك بقول سعيد ؟ فقال عليه السّلام : جاء سعيد بعد ما علمت به قبل مجيئة ، قال : وسمعته يقول : طلّقت أم فروة بنت إسحاق [ إحدى نساء الكاظم عليه السّلام ] في رجب ، بعد موت أبي الحسن بيوم ، قلت : طلّقتها وقد علمت بموت أبي الحسن ؟ قال : نعم ، قلت : قبل أن يقدم عليك سعيد ؟ قال : نعم . وفي بصائر الدرجات ( 487 ) بسنده عن أحمد بن عمر ، قال : سمعته يقول - يعني أبا الحسن الرضا عليه السّلام - : إنّي طلّقت أمّ فروة بنت إسحاق في رجب ، بعد موت أبي بيوم ، قلت له : جعلت فداك طلّقتها وقد علمت موت أبي الحسن ؟ قال : نعم . وأبواهما شريكان لهما فيما فعلتا مرّ قبل قليل أنّ الأوّل والثاني هما أساس الانحراف والظلم ، وأنّه ما أسست بليّة ولا أريق دم إلّا وفي أعناقهما وزر ذلك ، مرّ هذا عند قوله صلّى اللّه عليه وآله : « هم شركاؤه فيما يفعل » . ونزيد هنا ما نقله العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ( ج 8 ؛ 251 ) عن كتاب قديم فيه دعاء « 1 » عن الإمام الصادق عليه السّلام وقوله : اللّهمّ العنهما وابنتيهما ، وكلّ من مال ميلهم ، وحذا حذوهم ، وسلك طريقهم . . . وهو في مهج الدعوات ( 333 - 334 ) .

--> ( 1 ) . ذكر ناسخه وهو مصنّفه أن اسمه محمّد بن محمّد بن عبد اللّه بن فاطر ، رواه عن شيوخه ، فقال ما هذا لفظه « حدّثنا محمّد بن عليّ بن رقاق القمّي ، قال : حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عليّ بن الحسن بن شاذان القمّي ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن بابويه القمّي ، عن أبيه ، قال : حدّثنا جعفر بن عبد اللّه الحميريّ ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، قال : حدّثنا عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن أبي يحيى المدنيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنّه قال : من حقّنا على أوليائنا وأشياعنا أن لا ينصرف الرجل منهم من صلاته حتّى يدعو بهذا الدعاء ، وهو : ثمّ روى الدعاء وفيه ما نقلناه .