السيد ابن طاووس

489

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

وفي الفتوح ( ج 1 ؛ 471 ) : فلمّا كان الغد دعا عليّ عليه السّلام بزيد بن صوحان وعبد اللّه بن عبّاس ، فقال لهما : امضيا إلى عائشة ، فقولا لها : ألم يأمرك اللّه أن تقرّي في بيتك ؟ فخدعت وانخدعت ، واستنفرت فنفرت ، فاتّقي اللّه الّذي إليه مرجعك ومعادك ، وتوبي إليه فإنّه يقبل التوبة عن عباده ، ولا يحملنّك قرابة طلحة وحبّ عبد اللّه بن الزبير على الأعمال الّتي تسعى بك إلى النار ، قال : فانطلقا إليها وبلّغاها رسالة عليّ عليه السّلام ، فقالت : ما أنا برادّة عليكم شيئا ، فإنّي أعلم أنّي لا طاقة لي بحجج عليّ بن أبي طالب . وفي مناقب ابن شهرآشوب ( ج 3 ؛ 152 ) عن ابن أعثم في الفتوح ( ج 1 ؛ 468 ) قال : ثمّ كتب عليه السّلام إلى عائشة : أمّا بعد ، فإنّك قد خرجت من بيتك عاصية للّه تعالى ولرسول محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، تطلبين أمرا كان عنك موضوعا ، ثمّ تزعمين أنّك تريدين الإصلاح بين المسلمين ، فأخبريني ما للنساء وقود العساكر والإصلاح بين الناس ؟ ! فطلبت كما زعمت بدم عثمان ، وعثمان رجل من بني أميّة ، وأنت امرأة من بني تيم بن مرّة ، ولعمري إنّ الذي عرّضك للبلاء ، وحملك على المعصية لأعظم إليك ذنبا من قتلة عثمان ، وما غضبت حتّى أغضبت ، ولا هجت حتّى هيّجت ، فاتقي اللّه يا عائشة وارجعي إلى منزلك ، وأسبلي عليك سترك ، والسلام . قال ابن شهرآشوب : قالت عائشة : قد جلّ الأمر عن الخطاب . وروى الأربلي في كشف الغمّة ( ج 1 ؛ 239 - 240 ) كتاب عليّ هذا ، ثمّ قال : فجاء الجواب إليه : يا بن أبي طالب جلّ الأمر عن العتاب ، ولن ندخل في طاعتك أبدا فاقض ما أنت قاض ، والسلام . وهو في الإمامة والسياسة ( ج 1 ؛ 90 - 91 ) ثمّ قال : وكتبت عائشة : جلّ الأمر عن العتاب ، والسلام . وروى كتاب عليّ هذا الخوارزمي في مناقبه ( 117 ) وسبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواص ( 69 ) . وقال أبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف ( 300 - 301 ) : فلمّا انتهى عليه السّلام إليهم دعاهم إلى اللّه ، وإلى كتابه ، وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله ، والدخول في الجماعة ، وخوّفهم الفتنة والفرقة ، فأبوا إلّا القتال أو خلع نفسه من الأمر ليولّوه من شاءوا ، أو يسلّم إليهم قتلة عثمان ليروا رأيهم