السيد ابن طاووس
486
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
« روى هذا الخبر جرير بن يزيد ، عن الحاكم ، ورواه الحسن بن دينار ، عن الحسن البصريّ » ، وذكر الواقديّ مثل ذلك ، وذكر المدائني أيضا مثله . وانظر الصراط المستقيم ( ج 3 ؛ 169 ) ومثالب النواصب ( ج 3 ؛ 37 - 38 ) والدر النظيم ( ج 1 ؛ 123 ) وبحار الأنوار ( ج 32 ؛ 90 - 91 ) . وفي هذه النصوص وغيرها أكبر دلالة على أنّ حفصة كانت تحارب عليّا إعلاميّا ، وتحشّد الناس فكريّا ضد عليّ عليه السّلام ، ليخفّوا إلى عائشة ، ويقعدوا عن نصرة عليّ عليه السّلام . قال عليّ عليه السّلام : يا رسول اللّه إن فعلتا ذلك تلوت عليهما كتاب اللّه ، وهو الحجّة فيما بيني وبينهما في مناقب ابن شهرآشوب ( ج 3 ؛ 155 ) قال عليّ عليه السّلام : اللّهمّ إنّي أعذرت وأنذرت ، فكن لي عليهم من الشاهدين ، ثمّ أخذ المصحف وطلب من يقرأ عليهم وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما « 1 » ، فقال مسلم المجاشعيّ : ها أنا ذا ، فخوّفه بقطع يمينه وشماله وقتله ، فقال : يا أمير المؤمنين فهذا قليل في ذات اللّه ، فأخذه ودعاهم إلى اللّه ، فقطعت يده اليمنى ، فأخذه بيده اليسرى ، فقطعت ، فأخذه بأسنانه ، فقال عليه السّلام : الآن طاب الضراب . وفي إرشاد القلوب ( 341 - 342 ) : لمّا صافّ القوم واجتمعوا على الحرب ، أحبّ أمير المؤمنين عليه السّلام أن يستظهر عليهم بدعائهم إلى القرآن وحكمه ، فدعا بمصحف ، وقال : من يأخذ هذا المصحف ؛ يعرضه عليهم ، ويدعوهم إلى ما فيه ، فيحيي ما أحياه ، ويميت ما أماته ؟ . . . قال : فقام الفتى وقال : يا أمير المؤمنين ، أنا آخذه وأعرضه عليهم وأدعوهم إلى ما فيه ، قال : فأعرض عنه أمير المؤمنين عليه السّلام ، ثمّ نادى الثانية . . . ثمّ نادى الثالثة ، فلم يقم إليه أحد من الناس إلّا الفتى ، فقال : أنا آخذه وأعرضه عليهم ، وأدعوهم إلى ما فيه ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّك إن فعلت ذلك فأنت مقتول ، فقال : واللّه يا أمير المؤمنين ما شيء أحبّ
--> ( 1 ) . الحجرات ؛ 9