السيد ابن طاووس

470

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

( ج 1 ؛ 90 ) حيث قال : فالتفت عليّ عليه السّلام فإذا خالد مشتمل على السيف إلى جانبه ، فقال : يا خالد ، ما الّذي أمرك به ؟ قال : بقتلك يا أمير المؤمنين ، قال : أو كنت فاعلا ؟ فقال : إي واللّه لولا أنّه نهاني لو ضعته في أكثرك شعرا ، فقال له عليّ عليه السّلام : كذبت لا أمّ لك ، من يفعله أضيق حلقة است منك ، أما والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، لولا ما سبق به القضاء لعلمت ، أيّ الفريقين شرّ مكانا وأضعف جندا . وأمّا المحاولة الثالثة : وهي محاولة قتله فيما يسمّى ب « الشورى » ، مع أنّها ليست بشورى ، لأنّها كانت ذات قوانين مبتنية على العسف والجور والقوّة ، لأن عمر بن الخطّاب جعل الشورى طبق ما دبّره هو لكي تؤول الخلافة إلى عثمان . قال العلّامة في نهج الحقّ ( 285 - 286 ) : وجعل الأمر إلى ستّة ، ثمّ إلى أربعة ، ثمّ إلى واحد وصفه بالضعف والقصور ، وقال : إن اجتمع عليّ وعثمان فالقول ما قالاه ، وإن صاروا ثلاثة وثلاثة ، فالقول للذين فيهم عبد الرحمن بن عوف ، وذلك لعلمه بأنّ عليّا وعثمان لا يجتمعان ، وأنّ عبد الرحمن بن عوف لا يكاد يعدل بالأمر عن ختنه وابن عمّه ، وأنّه أمر بضرب أعناقهم إن تأخّروا عن البيعة فوق ثلاثة أيّام ، وأنّه أمر بقتل من يخالف الأربعة منهم ، والّذين ليس فيهم عبد الرحمن بن عوف . وفي الإمامة والسياسة ( ج 1 ؛ 42 - 43 ) قال ابن قتيبة : ثمّ قال [ أي عمر ] : إن استقام أمر خمسة منكم وخالف واحد فاضربوا عنقه ، وإن استقام أربعة واختلف اثنان فاضربوا أعناقهما ، وإن استقرّ ثلاثة واختلف ثلاثة فاحتكموا إلى ابني عبد اللّه ، فلأيّ الثلاثة قضى فالخليفة منهم وفيهم ، فإن أبى الثلاثة الآخرون ذلك فاضربوا أعناقهم . وفي رواية الطبريّ ( ج 5 ؛ 35 ) وابن الأثير ( ج 3 ؛ 67 ) قال : فإن لم يرضوا بحكم عبد اللّه بن عمر فكونوا مع الّذين فيهم عبد الرحمن بن عوف . وفي رواية الطبريّ وابن الأثير أيضا : فخرجوا ، فقال عليّ لقوم كانوا معه من