السيد ابن طاووس

466

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

وعصوني فيك ، فعليك بالصبر حتّى ينزل الأمر ، وإنّهم سيغدرون بك لا محالة ، فلا تجعل لهم سبيلا إلى إذلالك وسفك دمك ، فإنّ الأمّة ستغدر بك بعدي ، كذلك أخبرني جبرئيل . وروى السيّد ابن طاوس في كتاب اليقين ( 337 ) عن أحمد بن محمّد الطبريّ الخليلي ، بسنده إلى زيد بن وهب ، ورواه الطبريّ في كتاب مناقب أهل البيت ، مثله . وفي كتاب سليم بن قيس ( 84 - 86 ) قال : ثمّ انطلق بعلي يعتل عتلا ، حتّى انتهي به إلى أبي بكر ، وعمر قائم بالسيف على رأسه ، وخالد بن الوليد ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وسالم مولى أبي حذيفة ، ومعاذ بن جبل ، والمغيرة بن شعبة ، وأسيد بن حضير ، وبشير بن سعد ، وسائر الناس حول أبي بكر عليهم السلاح . . . ولمّا انتهي بعليّ عليه السّلام إلى أبي بكر انتهره عمر ، وقال له : بايع ودع عنك هذه الأباطيل ، فقال له عليّ عليه السّلام : فإن لم أفعل فما أنتم صانعون ؟ قالوا : نقتلك ذلّا وصغارا ، فقال : إذا تقتلون عبد اللّه وأخا رسوله ، قال أبو بكر : أمّا عبد اللّه فنعم ، وأمّا أخو رسول اللّه فما نقرّ بهذا . . . وفي الشافي ( ج 3 ؛ 244 ) قال : وروى إبراهيم ، عن يحيى بن الحسن ، عن عاصم بن عامر ، عن نوح بن درّاج ، عن داود بن يزيد الأودي ، عن أبيه ، عن عدي بن حاتم ، قال : ما رحمت أحدا رحمتي عليّا حين أتي به ملبّبا ، فقيل له : بايع ، قال : فإن لم أفعل ؟ قالوا : إذا نقتلك ، قال : إذا تقتلون عبد اللّه وأخا رسوله ، ثمّ بايع كذا ، وضمّ يده اليمنى . وروى إبراهيم بن عثمان بن أبي شيبة ، عن خالد بن مخلّد البجلّي ، عن داود بن يزيد الأودي ، عن أبيه ، عن عدي بن حاتم ، قال : إنّي لجالس عند أبي بكر إذ جيء بعلي عليه السّلام ، فقال له أبو بكر : بايع ، فقال له عليّ عليه السّلام : فإن لم أفعل ؟ فقال : أضرب الذي فيه عيناك ، فرفع رأسه إلى السماء ثمّ قال : اللّهمّ اشهد ، ثمّ مدّ يده . قال الشريف المرتضى في الشافي ( ج 3 ؛ 244 - 245 ) : وقد روي هذا المعنى من طرق مختلفة ، وبألفاظ متقاربة المعنى وإن اختلفت ألفاظها ، وأنّه عليه السّلام كان يقول في ذلك اليوم - لمّا أكره على البيعة وحذّر من التقاعد عنها - : يا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا