السيد ابن طاووس
454
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
ففي أمالي الطوسي ( 147 - 148 ) بسنده عن أبي سخيلة ، قال : حججت أنا وسلمان الفارسي ، فمررنا بالربذة ، وجلسنا إلى أبي ذرّ الغفاريّ ، فقال لنا : إنّه ستكون بعدي فتنة ، ولا بدّ منها ، فعليكم بكتاب اللّه والشيخ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فالزموهما ، فأشهد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إنّي سمعته وهو يقول : عليّ أوّل من آمن بي ، وأوّل من صدّقني ، وأوّل من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصدّيق الأكبر ، وهو فاروق هذه الأمّة ، يفرق بين الحقّ والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب المنافقين . وانظر أوّليّته في المصافحة في أمالي الطوسي أيضا ( 250 ) ومعاني الأخبار ( 401 - 402 ) ومناقب ابن شهرآشوب ( ج 2 ؛ 6 ) واليقين ( 512 ) عن كتاب فضائل أمير المؤمنين لعثمان بن أحمد المعروف بابن السمّاك و ( 511 ) عن كتاب سنة الأربعين لفضل اللّه الراونديّ ، و 509 عن كفاية الطالب ( 187 ) بسنده عن ابن عبّاس ، والإرشاد ( 21 - 22 ) وتاريخ بغداد ( ج 9 ؛ 453 ) وروضة الواعظين ( 115 ) وأمالي الصدوق ( 172 ) . والأحاديث في ذلك كثيرة جدّا في كتب الفريقين يضاف إليها قوله صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : أنت أوّل من تنشقّ عنه الأرض معي ، كما في بحار الأنوار ( 39 : 211 ) . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : أنت أوّل من ينشق عنه القبر معي . بحار الأنوار ( ج 40 ؛ 25 ، 37 ) و ( ج 77 ؛ 60 ) . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : أنا أوّل من يخرج من قبره وعليّ معي . بحار الأنوار ( ج 39 ؛ 230 ) . إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة في أنّه أوّل من يلقاه ، وأوّل من يصافحه ، وأوّل من ينشقّ عنه التراب والقبر مع رسول اللّه ، وانظر فضائل الخمسة ( ج 3 ؛ 111 - 113 ) تحت عنوان « إنّ عليّا أوّل من تنشقّ عنه الأرض ، وأوّل من يرى النبي ، وأوّل من يصافحه » . ألا ومن أمّ قوما إمامة عمياء - وفي الأمّة من هو أعلم منه - فقد كفر هذا المطلب يحكم به العقل قبل النقل ، لأنّ ترك الأعلم ، والتصدّي للإمامة وأمورها بلا هدى ولا برهان ولا دليل من اللّه ورسوله ، ما هو إلّا الكفر والضلال ، ومع ذلك ، فقد