السيد ابن طاووس

412

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

وصدّقتموني ، ألا وإنّي فرطكم ، وإنّكم تبعي ، توشكون أن تردوا عليّ الحوض ، فأسألكم حين تلقونني عن ثقلي كيف خلفتموني فيهما . . . الأكبر منهما كتاب اللّه تعالى ؛ سبب طرف بيد اللّه وطرف بأيديكم ، فتمسّكوا به ولا تضلّوا ، والأصغر منهما عترتي . . . فلا تقتلوهم ولا تقهروهم ولا تقصّروا عنهم ؛ فإنّي قد سألت لهم اللّطيف الخبير فأعطاني ، ناصرهما لي ناصر ، وخاذلهما لي خاذل ، ووليّهما لي ولي ، وعدوّهما لي عدوّ ، ألا وإنّها لم تهلك أمّة قبلكم حتّى تتديّن بأهوائها ، وتظاهر على نبوّتها ، وتقتل من قام بالقسط ، ثمّ أخذ بيد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فرفعها ، ثمّ قال : من كنت مولاه فهذا مولاه ، ومن كنت وليّه فهذا وليّه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، قالها ثلاثا . وهو في العمدة ( 104 - 106 ) عن ابن المغازلي ، وفيه « عن ابن امرأة زيد بن أرقم » . وفي نظم درر السمطين ( 233 - 234 ) قال : وروى زيد بن أرقم ، قال : أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم حجّة الوداع ، فقال : إنّي فرطكم على الحوض ، وإنّكم تبعي ، وإنّكم توشكون أن تردوا عليّ الحوض فأسألكم عن ثقلي ؛ كيف خلفتموني فيهما . . . الأكبر منهما كتاب اللّه . . . والأصغر عترتي ، فمن استقبل قبلتي ، وأجاب دعوتي ، فليستوص لهم خيرا - أو كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - فلا تقتلوهم ولا تقهروهم ولا تقصروا عنهم . . . وهو في ذخائر العقبى ( 16 ) حيث قال : أخرجه أبو سعيد في شرف النبوّة ، ونقله عن نظم درر السمطين القندوزيّ في ينابيع المودّة ( ج 1 ؛ 35 ) والسمهوديّ في جواهر العقدين المخطوط ، في الذكر الرابع ، ورواه عن زيد بن أرقم العلّامة حميد المحلي في محاسن الأزهار كما في نفحات الأزهار ( ج 1 ؛ 420 ) . ولزيادة التوضيح ننقل هنا بعض ما يرتبط بهذا المطلب . ففي المختار من مسند فاطمة ( 160 ) نقل عن البخاريّ في تاريخه ، وابن عساكر في تاريخ دمشق ، عن شريح ، قال : أخبرني أبو أمامة والحارث بن الحارث ، وعمرو بن الأسود في نفر من الفقهاء : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نادى في قريش فجمعهم ، ثمّ قام فيهم . . . ثمّ قال : يا معشر قريش ، لا ألفين أناسا يأتوني يجرّون الجنّة ، وتأتوني تجرون الدنيا ، اللّهمّ لا أجعل لقريش أن يفسدوا ما أصلحت أمّتي . . .