السيد ابن طاووس

403

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

الطّرفة العشرون روى هذه الطّرفة بسنده عن عيسى ، الشريف الرضي في خصائص الأئمّة ( 73 - 75 ) بعد الطّرفة السادسة عشر مباشرة ، ورواها العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ( ج 22 ؛ 485 - 487 ) عن كتاب الطّرف . إنّ إرجاع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أبا بكر عن الصلاة الّتي كانت بأمر عائشة ممّا روي في كتب السنّة فضلا عن الشيعة ، ورووا خروجه صلّى اللّه عليه وآله معتمدا على عليّ عليه السّلام والفضل بن العبّاس ، فأخّر أبا بكر عن الصلاة ، وكانت آخر صلاة صلّاها صلّى اللّه عليه وآله بالمسلمين ، ثمّ صعد المنبر فخطب ، وكانت آخر خطبة له صلّى اللّه عليه وآله على المنبر . ففي إرشاد القلوب ( 338 - 341 ) عن حذيفة في خبر طويل ، قال : واشتدت علّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فدفعت عائشة صهيبا ، فقالت : امض إلى أبي بكر وأعلمه أن محمّدا في حال لا ترجى ، فهلموا إلينا أنت وعمر وأبو عبيدة ومن رأيتهم أن يدخل معكم ، وليكن دخولكم المدينة باللّيل سرّا . . . فدخل أبو بكر وعمر وأبو عبيدة ليلا المدينة ، ورسول اللّه قد ثقل . . . قال : وكان بلال مؤذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يؤذن بالصلاة في كلّ وقت صلاة ، فإن قدر على الخروج تحامل وخرج وصلّى بالناس ، وإن هو لم يقدر على الخروج أمر عليّ بن أبي طالب فصلّى بالناس ، وكان عليّ والفضل بن العبّاس لا يزايلانه في مرضه ذلك ، فلمّا أصبح رسول اللّه من ليلته تلك الّتي قدم فيها القوم الّذين كانوا تحت يدي أسامة أذّن بلال ، ثمّ