السيد ابن طاووس
395
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
ظاهر الخمار ، فانقطع قرطها وتناثرت إلى الأرض . . . وفي التهاب نيران الأحزان ( 70 - 71 ) قال : فلمّا عرفت فاطمة عليها السّلام أنّهم يريدون حرق منزلها قامت وفتحت لهم ، واختفت من وراء الباب ، فدفعها الثاني بين الباب والجدار حتّى أسقطها جنينها . . . وأمر الرجل [ أي عمر ] قنفذا أن يضربها بسوطه على ظهرها وجنبيها إلى أن أنهكها الضرب ، وأثّر في جنبيها حتّى أسقطها جنينها . وفي إثبات الوصيّة ( 124 ) قال المسعودي : فوجّهوا إلى منزله فهجموا عليه ، وأحرقوا بابه ، واستخرجوه منه كرها ، وضغطوا سيّدة النساء بالباب حتّى أسقطت محسنا . وفي كتاب سليم بن قيس ( 84 ) قال : ودعا عمر بالنار فأضرمها في الباب ، ثمّ دفعه فدخل ، فاستقبلته فاطمة عليها السّلام ، وصاحت : يا أبتاه يا رسول اللّه ، فرفع عمر السيف وهو في غمده فوجأ به جنبها ، فصرخت : يا أبتاه ، فرفع السوط فضرب به ذراعها . . . وحالت بينهم وبينه [ أي وبين عليّ ] فاطمة عند باب البيت ، فضربها قنفذ الملعون بالسوط ، فماتت حين ماتت وإنّ في عضدها كمثل الدملج من ضربته . . . وفي كتاب سليم بن قيس ( 85 ) قال : وقد كان قنفذ لعنه اللّه حين ضرب فاطمة عليها السّلام بالسوط حين حالت بينه وبين زوجها ، وأرسل إليه عمر : إن حالت بينك وبينه فاطمة فاضربها ، فألجأها قنفذ إلى عضادة بيتها ، ودفعها فكسر ضلعها من جنبها ، فألقت جنينا من بطنها ، فلم تزل صاحبة فراش حتّى ماتت عليها السّلام من ذلك شهيدة . وفي كتاب سليم بن قيس ( 134 ) قال أبان : قال سليم : فلقيت عليّا عليه السّلام فسألته عمّا صنع عمر ؟ فقال : هل تدري لم كفّ عن قنفذ ولم يغرمه شيئا ؟ قلت : لا ، قال : لأنّه هو الّذي ضرب فاطمة عليها السّلام بالسوط حين جاءت لتحول بيني وبينهم ، فماتت عليها السّلام وإنّ أثر السوط لفي عضدها مثل الدملج . وقال أبان ، عن سليم ، قال : انتهيت إلى حلقة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليس فيها إلّا هاشمي - غير سلمان ، وأبي ذرّ ، والمقداد ، ومحمد بن أبي بكر ، وعمر بن أبي سلمة ، وقيس بن سعد بن عبادة - فقال العبّاس لعلي عليه السّلام : ما ترى عمر منعه من أن يغرم قنفذا كما