السيد ابن طاووس

39

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

من الطّرف . . . » « 1 » ، ثمّ قال : « ما أسند عيسى بن المستفاد في كتاب « الوصيّة » إلى الكاظم ، إلى الصادق عليهما السّلام » « 2 » . ونقل المجلسيّ كثيرا من الطّرف ، فقال : « كتاب « الطّرف » للسيّد عليّ بن طاوس نقلا من كتاب « الوصيّة » للشيخ عيسى بن المستفاد الضرير ، عن موسى ابن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام « 3 » » ، وقال في نهاية ما أخرجه منه : « انتهى ما أخرجناه من كتاب « الطّرف » ممّا أخرجه من كتاب « الوصيّة » لعيسى بن المستفاد ، وكتاب « خصائص الأئمّة » للسيّد الرضيّ . . . وعيسى وكتابه مذكوران في كتب الرجال . . . » « 4 » . وقال الآغا بزرك الطهرانيّ ( رض ) في معرض كلامه عن كتاب الطّرف : « وفيه ثلاث وثلاثون طرفة ، في كلّ طرفة حديث واحد ، وأكثرها من كتاب عيسى بن المستفاد يعني كتاب « الوصيّة » كما عبّر به النجاشيّ » « 5 » . إنّ ما نقله لنا السيّد ابن طاوس في كتابه هذا على صغر حجمه ، يعدّ كنزا نفيسا من كنوز مرويّات الإمامة والوصيّة - ولولا ما نقله عنه لضاعت مرويّاته فيما ضاع في تراث المسلمين لأسباب شتّى ، لكنّنا لا ندري هل أنّ السيّد ابن طاوس نقل كلّ ما في كتاب « الوصيّة » أم انتخب منه ما أراد فقط ؟ - لأنّ ظاهر القرائن تدلّ على أنّ كتاب « الوصيّة » كان موجودا عند السيّد ابن طاوس « رض » ، ولذا قال الآغا بزرك « رض » : « وقد أكثر النقل عنه ابن طاوس المتوفّى سنة 664 ه في « طرف من الأنباء » ، فيظهر وجوده عنده في التاريخ المذكور » « 6 » .

--> ( 1 ) . الصراط المستقيم ( ج 2 ؛ 88 ) ( 2 ) . الصراط المستقيم ( ج 2 ؛ 89 ) ( 3 ) . بحار الأنوار ( ج 22 ؛ 476 ) ( 4 ) . بحار الأنوار ( ج 22 ؛ 495 ) وقال في مرآة العقول ( ج 3 ؛ 193 ) « وأورد أكثر الكتاب السيّد ابن طاوس في كتاب الطّرف من الأنباء » . ( 5 ) . الذريعة ( ج 15 ؛ 161 ) ( 6 ) . الذريعة ( ج 25 ؛ 103 )