السيد ابن طاووس
358
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
فأعرض عنه » ، ( ج 3 ؛ 15 / الحديث 1027 ) ومناقب الخوارزمي ( 29 ) عن ابن مردويه ، وبحار الأنوار ( ج 38 ؛ 331 ) عن كتاب الأربعين ، وقال المظفر في دلائل الصدق ( ج 2 ؛ 639 ) : « إنّ الحديث ذكره السيوطي في اللآلئ المصنوعة عن الدارقطني ، ثمّ حكم بضعفه ، وقال : أنّ له طريقا آخر إلى ابن عمر أيضا » ، وقد ناقش المظفر تضعيف السيوطي فراجعه . ومهما يكن من شيء فهو ثابت وطرقه كثيرة ، وهو دالّ على محتوى الطّرفة ، وأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله أخبر عليّا عليه السّلام بما سيجري ، وأوصاه بوصايا ، فقام بها عليّ عليه السّلام جميعا . أنّ القوم سيشغلهم عنّي ما يريدون من عرض الدنيا وهم عليه قادرون ، فلا يشغلك عنّي ما يشغلهم لهذا المطلب أكثر من دليل ودليل ، فقد علم النبي صلّى اللّه عليه وآله بما كانوا ينوونه من غصب الخلافة ، والتهافت على الدنيا ، فبعثهم في جيش أسامة ، ولعن من تخلّف عنه ، وأبقى عليّا وأهل بيته عليهم السّلام ليقودوا الأمّة ، ويستلموا الخلافة ، وصرّح النبي صلّى اللّه عليه وآله في رواياتنا أنّه إنّما بعثهم لذلك ، ولتتمّ عليهم الحجّة ، وأخبر صلّى اللّه عليه وآله عليّا عليه السّلام بأنّه المظلوم والمضطهد من بعده ، وأنّ الأمّة ستغدر به ، وأنّه المبتلى والمبتلى به ؛ كما مرّ كلّ ذلك ، وقد تحقّق ما أخبر به صلّى اللّه عليه وآله ، فتنازع القوم على الخلافة ، وغصبوها في سقيفة بني ساعدة ، وتركوا النبي صلّى اللّه عليه وآله ملقى في بيته ، والحزن يغمر عليّا ، وأهل بيت النبي صلوات اللّه عليهم ، وقد احتجّت فاطمة عليها السّلام على الأنصار والمهاجرين بأحقّيّة عليّ عليه السّلام ، فاعتذروا بأنّ عليّا لو كان حاضرا في السقيفة لبايعوه ، فقال الإمام عليه السّلام : أفأترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جنازة وأنازع الأمر ؟ ! فقالت الزهراء عليها السّلام : ما فعل أبو الحسن إلّا ما كان ينبغي ، وهذا كلّه ثابت في التواريخ والمناقب والتراجم ، وقد اتّفقت كلمة أهل البيت عليهم السّلام وشيعتهم على ذلك . ففي تفسير العيّاشي ( ج 2 ؛ 330 ) عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : فلمّا قبض نبي اللّه ، كان الذي كان ؛ لما قد قضي من الاختلاف ، وعمد عمر فبايع أبا بكر ، ولم يدفن رسول اللّه بعد . وإليك بعض النصوص في ذلك من كتب العامّة .