السيد ابن طاووس
356
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
يفتح ألف باب ، فذلك ألف ألف باب ، حتّى علمت علم المنايا والبلايا وفصل الخطاب . وفي بصائر الدرجات ( 324 ) بسنده عن الصادق عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعائشة وحفصة في مرضه الّذي توفي فيه : ادعيا لي خليلي ، فأرسلتا إلى أبويهما ، فلمّا نظر إليهما أعرض عنهما ، ثم قال : ادعيا لي خليلي ، فأرسلتا إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فلمّا نظر إليه أكب عليه يحدّثه ، فلمّا خرج لقياه ، فقالا له : ما حدّثك خليلك ؟ فقال : حدّثني خليلي ألف باب ، ففتح لي كلّ باب ألف باب . وفيه أيضا ( 325 ) بسنده عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : إنّ رسول اللّه علّمني ألف باب من الحلال والحرام ، وممّا كان وما هو كائن وممّا يكون إلى يوم القيامة ، كلّ يوم يفتح ألف باب ، فذلك ألف ألف باب ، حتّى علمت المنايا والوصايا وفصل الخطاب . فدعوة المرأتين أبويهما ، وسؤال أبويهما عليّا عمّا حدّثه الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وقول عليّ : أنّه علّمه ما كان وما هو كائن وما سيكون ، يدلّ على أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله أخبر عليّا عليه السّلام بما سيصنعه القوم ، وما سيكون من بعده ، وقد كان عليّ عليه السّلام يصرّح بأنّه سكت لعهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، يأمره فيه بالسكوت . وفي مناقب ابن شهرآشوب ( ج 1 ؛ 236 ) قال : الطبريّ في الولاية ، والدارقطني في الصحيح ، والسمعاني في الفضائل ، وجماعة من رجال الشيعة ، عن الحسين بن عليّ ابن الحسن ، وعبد اللّه بن عبّاس ، وأبي سعيد الخدريّ ، وعبد اللّه بن الحارث ، واللّفظ الصحيح أنّ عائشة قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو في بيتها لمّا حضره الموت : ادعوا لي حبيبي ، فدعوت له أبا بكر ، فنظر إليه ثمّ وضع رأسه ، ثمّ قال : ادعوا لي حبيبي ، فدعوا له عمر ، فلمّا نظر إليه ، قال : ادعوا لي حبيبي ، فقلت : ويلكم ، ادعوا له عليّ بن أبي طالب ، فو اللّه ما يريد غيره ، فلمّا رآه أفرج الثوب الّذي كان عليه ، ثمّ أدخله فيه ولم يزل يحتضنه ، حتّى قبض ويده عليه . وفي فضائل ابن شاذان ( 141 - 142 ) بسنده يرفعه إلى سليم بن قيس ، أنّه قال : لمّا