السيد ابن طاووس
346
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
والكامل في التاريخ ( ج 5 ؛ 290 ) والأغاني ( ج 7 ؛ 49 ) والبدء والتاريخ ( ج 6 ؛ 53 ) . وهدّمت الكعبة في بصائر الدرجات ( 433 ، 434 ) بسنده عن جابر ، عن الباقر عليه السّلام ، قال : دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أصحابه بمنى فقال : . . . يا أيّها الناس ، إنّي تارك فيكم حرمات اللّه ، وعترتي ، والكعبة البيت الحرام ، ثمّ قال أبو جعفر : أمّا كتاب اللّه فحرّفوا ، وأمّا الكعبة فهدموا . . . ويدلّ عليه ما مرّ من حديث المصحف والمسجد والعترة ، لأنّ المراد من المسجد ، مسجد بيت اللّه الحرام ، حيث يقول المسجد : يا ربّ خرّبوني وعطّلوني وضيّعوني ، وهو أشرف المساجد وأوّلها . وعلى كلّ حال ، فقد أحرقت الكعبة وهدمت مرتين ، الأولى على يد الحصين بن نمير ، والثانية على يد الحجّاج لعنهما اللّه ، وكانت المرّتان بسبب اعتصام عبد اللّه بن الزبير ومقاتلته في الكعبة : أمّا الأولى : فقد أحرق الحصين بن نمير الكعبة المشرّفة وهدمها في أواخر أيّام يزيد لعنه اللّه ، وبأمر منه ، وذلك بعد وقعة الحرّة وانتهاك حرمة المدينة . قال الطبريّ في تاريخه ( ج 7 ؛ 14 ) في أحداث سنة 64 : قذفوا البيت بالمجانيق وحرقوه بالنار ، وأخذوا يرتجزون ويقولون : خطارة مثل الفنيق المزبد * نرمي بها أعواد هذا المسجد وقال المسعوديّ في مروج الذهب ( ج 3 ؛ 81 ) : ونصب الحصين فيمن معه من أهل الشام المجانيق والعرّادات على مكّة والمسجد ، من الجبال والفجاج . . . فتواردت أحجار المجانيق والعرّادات على البيت ، ورمي مع الأحجار بالنار والنفط ومشاقات الكتّان وغير ذلك من المحرقات ، وانهدمت الكعبة واحترقت البنيّة . وقال ابن أعثم الكوفيّ في الفتوح ( ج 3 ؛ 185 - 186 ) : والحصين بن نمير قد أمر بالمجانيق فنصبت ، فجعل يرمي أهل مكّة رميا متداركا ، لا يفتر من الرمي ، فجعل رجل من