السيد ابن طاووس
343
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
ورددت فدك إلى ورثة فاطمة عليها السّلام ، ورددت صاع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما كان ، وأمضيت قطائع أقطعها رسول اللّه لأقوام لم تمض لهم ولم تنفذ . . . ورددت ما قسم من أرض خيبر ، ومحوت دواوين العطايا ، وأعطيت كما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يعطي بالسويّة ولم أجعلها دولة بين الأغنياء ، وألقيت المساحة ، وسوّيت بين المناكح ، وأنفذت خمس الرسول كما أنزل اللّه عزّ وجلّ وفرضه ، ورددت مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى ما كان عليه ، وسددت ما فتح فيه من الأبواب ، وفتحت ما سدّ منه ، وحرّمت المسح على الخفّين ، وحددت على النبيذ ، وأمرت بإحلال المتعتين ، وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات ، وألزمت الناس الجهر ببسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، وأخرجت من أدخل مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مسجده ممّن كان رسول اللّه أخرجه ، وأدخلت من أخرج بعد رسول اللّه ممّن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أدخله ، وحملت الناس على حكم القرآن ، وعلى الطلاق على السنّة ، وأخذت الصدقات على أصنافها وحدودها ، ورددت الوضوء والغسل والصلاة إلى مواقيتها وشرائعها ومواضعها . . . إذا لتفرّقوا عنّي . . . ما لقيت من هذه الأمّة ، من الفرقة وطاعة أئمّة الضلالة والدعاة إلى النار . . . . وفي مصباح الكفعمي ( 552 ، 553 ) المروي عن ابن عبّاس أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقنت به ، فيه قوله عليه السّلام : اللّهم العن صنمي قريش وجبتيها وطاغوتيها وأفّاكيها وابنتيهما ، الّذين خالفا أمرك . . . وحرّفا كتابك . . . وعطّلا أحكامك ، وأبطلا فرائضك . . . اللّهم العنهم بعدد كلّ منكر أتوه ، وحقّ أخفوه . . . وفرض غيّروه ، وأثر أنكروه . . . وخبر بدّلوه ، وكفر نصبوه ، وإرث غصبوه ، وفيء اقتطعوه ، وسحت أكلوه ، وخمس استحلّوه . . . وحلال حرّموه وحرام أحلّوه . . . اللّهم العنهم بكلّ آية حرّفوها ، وفريضة تركوها ، وسنّة غيّروها ، ورسوم منعوها ، وأحكام عطّلوها . . . وانظر الأحكام الّتي بدّلوها والسنن الّتي عطّلوها في بحار الأنوار ( ج 8 ؛ الباب 22 / 23 - 25 ) في تفصيل مطاعن الأوّل والثاني والثالث على التوالي ، ودلائل الصدق ( ج 3 ؛ 5 - 105 ) في مطاعن الأوّل ، ( 107 - 237 ) في مطاعن الثاني ، ( 241 - 341 ) في مطاعن الثالث ،