السيد ابن طاووس
318
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
عن الأعمش قال : جاء رجل مشجوج الرأس يستعدي عمرا على عليّ ، فقال عليّ عليه السّلام [ في رواية الأصمعي ] : رأيته ينظر في حرم اللّه إلى حريم اللّه ، فقال عمر : اذهب وقعت عليك عين من عيون اللّه ، وحجاب من حجب اللّه ، تلك يد اللّه اليمنى يضعها حيث يشاء . وفي الخصال ( 607 ) بسنده عن الصادق عليه السّلام في بيان شرائع الدين ، قال في كلام طويل : وحبّ أولياء اللّه والولاية لهم واجبة ، والبراءة من أعدائهم واجبة ، ومن الّذين ظلموا آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وهتكوا حجابه . . . وفي الكافي ( ج 1 ؛ 300 ) بسنده عن الباقر عليه السّلام ، قال : . . . فخرجت [ عائشة ] مبادرة على بغل بسرج . . . فقالت : نحّوا ابنكم [ تعني الحسن عليه السّلام ] عن بيتي ، فإنّه لا يدفن في بيتي ويهتك على رسول اللّه حجابه ، فقال لها الحسين عليه السّلام : قديما هتكت أنت وأبوك حجاب رسول اللّه . . . ومثله بتفصيل في ( ج 1 ؛ 302 ) من الكافي عن الباقر عليه السّلام أيضا . وسيأتي هتكهم لحجاب الرسول صلّى اللّه عليه وآله في حرقهم بابه ، وشجّهم جنبي الزهراء الّتي هي روح النبي الّتي بين جنبيه ، وإسقاطهم محسنا ، وما فعلوه بعلي ، وقد علمت أنّ محمّدا وعليّا وفاطمة وكلّ الأئمّة حجابهم حجاب الرسول ، وحجاب الرسول حجاب اللّه .