السيد ابن طاووس
315
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
وفي المسترشد ( 292 ) قال عليّ في خطبة له : نحن واللّه الّذي لا إله غيره أئمّة العرب ومنار الهدى . . . وفي فرائد السمطين ( ج 1 ؛ 44 ) وينابيع المودّة ( ج 1 ؛ 20 ) قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : نحن أهل البيت مفاتيح الرحمة ، وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومعدن العلم . وفي بشارة المصطفى ( 16 ) بسنده ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : عليّ وفاطمة والحسن والحسين أهل بيتي وثقلي . وقد نبّهنا على أنّ الأحاديث في مضمون الطّرفة كثيرة جدا يصعب حصرها ، حتّى أنّ الأئمّة كانوا يقولون : إنّ في بيوتنا زغب جناح جبرئيل ، كما في بصائر الدرجات ( 31 ، 32 ) بأسانيده إلى الحسين والسجاد والصادق عليهم السّلام ، وإنّما اقتصرنا على بعض ما ورد في ذلك ، فإنّها لا يكاد يخلو منها كتاب من كتب الإماميّة . ومن هو منّي بمنزلة هارون من موسى حديث المنزلة من الأحاديث المتواترة عند المسلمين ، وقد رواه الأئمّة والحفّاظ في كتبهم وتصانيفهم ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله يصدع به على رؤوس الملأ من المسلمين ، وفي عدّة مواطن ، وقد رواه جمّ غفير من الصحابة ، كما روي عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام ، فلا يكاد يخلو منه مصنف إمامي ، وهو موجود في احتجاجات الإمام عليّ عليه السّلام ومناشداته في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وفي الشورى ، وبعد بيعة عثمان ، وفي الرحبة ، وفي الكوفة ، وقد رواه الأعلام ، حتّى قال أبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف ( 205 ) : « إنّ كلّ ناقل لغزاة تبوك ناقل لقوله صلّى اللّه عليه وآله لعلي : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي » . وخلاصة الحادثة هي ما رواه أبو جعفر الطبريّ الإمامي في بشارة المصطفى ( 205 ) عن سعد بن مالك ، قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله غزا [ غزوة تبوك ] على ناقته الحمراء ، وخلف عليّا ، فنفست عليه قريش ، وقالوا : إنّما خلّفه لما استثقله وكره صحبته ، فجاء عليّ عليه السّلام حتّى أخذ بغرز الناقة ، فقال : يا نبي اللّه لأتبعنّك - أو إنّي تابعك - زعمت قريش أنّك لما استثقلتني