السيد ابن طاووس

303

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

إنّه كان لي عينان أنظر بهما ، فمضت إحداهما وهي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وبقيت الأخرى وهي أنت يا عليّ . . . انظر بحار الأنوار ( ج 8 ؛ 244 ) . وفي إرشاد القلوب للديلمي ( 390 ، 391 ) ذكر مشادّة وقعت للعبّاس وعليّ عليه السّلام مع أبي بكر ، فيها قول العبّاس لعلي عليه السّلام : يا بن أخي أليس قد كفيتك ؟ وإن شئت حتّى أعود إليه فاعرّفه مكانه وأنزع عنه سلطانه ، فأقسم عليه عليّ عليه السّلام فسكت . وفيه ( 403 ) مرفوعا إلى سلمان الفارسي رضي اللّه عنه ، قال : كنت جالسا عند النبي المكرّم ، إذ دخل العبّاس بن عبد المطّلب ، فسلّم ، فردّ النبي صلّى اللّه عليه وآله عليه ورحّب به ، فقال : يا رسول اللّه بم فضّل علينا عليّ بن أبي طالب أهل البيت ، والمعادن واحدة ؟ فقال له النبي المكرم : إذن أخبرك يا عمّ [ ثمّ ذكر له أنّ اللّه خلقه وخلق عليّا قبل خلق العالم ، ثمّ مزج روحيهما ، وخلق من نورهما نور الحسن والحسين وفاطمة ] قال سلمان : فخرج العبّاس فلقيه أمير المؤمنين ، فضمّه إلى صدره ، فقبّل ما بين عينيه ، فقال : بأبي عترة المصطفى من أهل بيت ، ما أكرمكم على اللّه . وقد أكّد النبي البيعة لعلي على العبّاس قبل وفاته صلّى اللّه عليه وآله ، لعلمه بما ستؤول إليه الأمور من ظلم عليّ وغضب حقّه ، ولذلك أطبق المؤرّخون على أنّ العبّاس وقف بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله بجانب عليّ عليه السّلام ودعا إلى بيعته ، فقال له : امدد يدك أبايعك ، فيقول الناس : عمّ رسول اللّه بايع ابن عمّه فلا يختلف عليك اثنان . انظر في هذا الأحكام السلطانيّة للماورديّ ( 4 ) وتاريخ دمشق ( ج 7 ؛ 245 ) والصراط المستقيم ( ج 3 ؛ 158 ) وطبقات ابن سعد ( ج 2 ؛ 246 ) والإمامة والسياسة ( ج 1 ؛ 21 ) والدرجات الرفيعة ( 97 ) . وفي شرح النهج لابن ميثم ( ج 2 ؛ 26 ) أنّ عليّا امتنع من البيعة لأبي بكر بعد وفاة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وامتنع معه جماعة بني هاشم كالزبير . . . والعبّاس وبنيه وغيرهم ، وقالوا : لا نبايع إلّا عليّا . وفي الإمامة والسياسة ( ج 1 ؛ 21 ) قول العبّاس لعلي عليه السّلام : ابسط يدك أبايعك ويبايعك أهل بيتي . وفيه ( ج 1 ؛ 98 ) قول العبّاس لعلي : فقد أوصيت عبد اللّه بطاعتك وبعثته على