السيد ابن طاووس
301
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
الطّرفة التاسعة روى هذه الطّرفة - عن كتاب الطّرف - العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ( ج 65 ؛ 396 ) ونقلها العلّامة البياضي في الصراط المستقيم ( ج 2 ؛ 90 ) مختصرة . لقد وردت روايات كثيرة في مدح العبّاس بن عبد المطلّب ، كما وردت رواية صحيحة في ذمّه ، انظر معجم رجال الحديث ( ج 10 ؛ 253 ، 254 ) . وليس هاهنا موضع بحثها رجاليّا بالتفصيل ، وإنّما نقول : أنّ ما في هذه الطّرفة ورد مثله وله شواهد كثيرة . ففي تفسير الإمام الحسن العسكريّ عليه السّلام ( 5 - 7 ) قال الباقر : لمّا أمر صلّى اللّه عليه وآله العبّاس وغيره بسدّ الأبواب وأذن لعليّ بترك بابه ، جاء العبّاس وغيره من آل محمّد ، فقالوا : يا رسول اللّه ما بال عليّ يدخل ويخرج ؟ فقال رسول اللّه : ذاك إلى اللّه فسلّموا للّه حكمه ، هذا جبرئيل جاءني عن اللّه عزّ وجلّ بذلك ، ثمّ أخذه صلّى اللّه عليه وآله ما كان يأخذه إذا نزل الوحي ، فسرّي عنه ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : يا عبّاس ، يا عمّ رسول اللّه ، إنّ جبرئيل يخبرني عن اللّه « انّ عليّا لم يفارقك في وحدتك ، وآنسك في وحشتك ، فلا تفارقه في مسجدك » ، لو رأيت عليّا وهو تيضوّر على فراش محمّد واقيا روحه بروحه ، متعرضا لأعدائه ، مستسلما لهم أن يقتلوه ، كافيا شرّ قتله صلّى اللّه عليه وآله ، لعلمت أنّه يستحقّ من محمّد الكرامة والتفضيل ، ومن اللّه التعظيم والتبجيل ، إنّ عليّا قد انفرد عن الخلق في المبيت على فراش محمّد ، ووقاية روحه بروحه ، فأفرده اللّه تعالى دونهم بسلوكه في مسجده . ولو رأيت عليّا - يا عمّ رسول اللّه - وعظيم منزلته عند ربّ العالمين ، وشريف محلّه