السيد ابن طاووس

30

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

فدوّنوا كتبهم في الإمامة والوصيّة - منذ العصور الإسلاميّة الأولى - بشكل مرويّات عن أئمّة آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وخير شاهد ودليل على ذلك كتاب « سليم بن قيس الهلاليّ » الّذي يعدّ أقدم ما وصلنا في هذا المضمار ، إضافة إلى كثير في كتب أصحاب الأئمّة عليه السّلام الّتي لم يصلنا أكثرها بسبب الظلم والاضطهاد وقسوة المدرسة المقابلة الّتي تمتلك القدرة الفعليّة وتقمع المعارضين . بسبب هذا الصراع الفكريّ والعقائديّ ، كثرت التآليف في الإمامة عموما بجميع تفاصيلها ومفرداتها ، وفي الوصيّة - وصيّة النبي صلّى اللّه عليه وآله بالخلافة لعليّ وأبنائه الأئمّة المعصومين عليهم السّلام - خصوصا ، وهو ما يهمّنا في هذا البحث ، باعتبار أنّ كتاب « الطّرف » مختصّ بوصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام بالإمامة له ولولده عليهم السّلام ، وكيفيّة أخذه صلّى اللّه عليه وآله البيعة لعليّ عليه السّلام ، ووصيّته له بأن يدفنه هو ولا يدفنه غيره ، وما إلى ذلك من مواضيع تدور كلّها في مدار الوصيّة . وبنظرة عجلى حول ما ألّف تحت عنوان « الوصيّة » ، وجدنا الكتب التالية للمتقدّمين : 1 - « الوصيّة والإمامة » لأبي الحسن عليّ بن رئاب الكوفيّ ، من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السّلام ، ممّا يعني أنّه كان حيّا بعد سنة 148 ه . ق . وهي سنة تولّي الإمام الكاظم عليه السّلام للإمامة . 2 - « الوصيّة والردّ على منكريها » ، لشيخ متكلّمي الشيعة ، أبي محمّد ، هشام ابن الحكم الكوفي ، المتوفّى سنة 199 ه . 3 - « الوصيّة » لمحمّد بن سنان ؛ أبي جعفر الزاهريّ ، من ولد زاهر مولى عمرو ابن الحمق الخزاعيّ ، يروي عن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام ، توفّي سنة 220 ه . 4 - « الوصيّة » لعيسى بن المستفاد البجلي ، أبي موسى الضرير ، الراوي عن الكاظم عليه السّلام ، وأبي جعفر الثاني الإمام الجواد عليه السّلام ، توفّي سنة 220 ه . 5 - « الوصيّة » لأبي إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثقفي ، وهو من ولد عمّ المختار الثقفيّ ، توفّي سنة 283 ه .