السيد ابن طاووس
275
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
أهل البيت عليهم السّلام متّفقة على هذا المعنى ، ومن شاء المزيد فليراجع المجلّد الثامن من بحار الأنوار ( 207 - 250 / باب كفر الثلاثة ونفاقهم ) وكتاب سليم بن قيس ففيه إيضاح علي وأصحابه وأئمّة أهل البيت لضلالة بيعة الثلاثة . وويل للرابع ، ثمّ الويل له ولأبيه لقد لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أبا سفيان ومعاوية قبل إسلامهما في فتح مكّة ، وذلك أنّهما كانا - وبالأخص أبو سفيان - يقاتلان رسول اللّه ويحرّضان عليه ، وكذلك لعنهما الرسول صلّى اللّه عليه وآله بعد إظهارهما الإسلام ونفاقهما . ففي تذكرة الخواص ( 200 ، 201 ) نقلا عن أهل السير ، لقول الحسن عليه السّلام لمعاوية : وأنت يا معاوية نظر النبي إليك يوم الأحزاب ، فرأى أباك على جمل يحرّض الناس على قتاله ، وأخوك يقود الجمل ، وأنت تسوقه ، فقال : لعن اللّه الراكب والقائد والسائق ، وما قابله أبوك في موطن إلّا ولعنه وكنت معه . . . . وفي الاحتجاج ( ج 1 ؛ 274 ) عن الشعبي وأبي مخنف ، ويزيد بن أبي حبيب المصريّ أنّ الحسن عليه السّلام قال في احتجاجه على جماعة من المنكرين لفضله وفضل أبيه من قبل بحضرة معاوية : أنشدكم باللّه هل تعلمون أنّ ما أقول حقّا ؟ إنّك يا معاوية كنت تسوق بأبيك على جمل أحمر يقوده أخوك هذا القاعد ، وهذا يوم الأحزاب ، فلعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله القائد والراكب والسائق ، فكان أبوك الراكب ، وأنت يا أزرق السائق ، وأخوك هذا القاعد القائد ؟ أنشدكم باللّه هل تعلمون أنّ رسول اللّه لعن أبا سفيان في سبعة مواطن . . . [ ثمّ عدّد الإمام الحسن عليه السّلام المواطن السبعة ] . وفي تاريخ الطبريّ ( ج 11 ؛ 357 ) ومنه قول الرسول صلّى اللّه عليه وآله - وقد رآه مقبلا على حمار ، ومعاوية يقوده ، ويزيد ابنه يسوق به - : لعن اللّه القائد والراكب والسائق . وانظر في لعن النبي صلّى اللّه عليه وآله أبا سفيان ومعاوية شرح النهج ( ج 4 ؛ 79 ) و ( ج 6 ؛ 27 ، 28 ) ومعاني الأخبار ( 345 ) وكتاب صفين ( 217 ، 218 ، 220 ) والخصال ( 191 ) ونهج الحقّ