السيد ابن طاووس

272

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

من غير مشورة من المسلمين فإنّهما تغرّة يجب أن يقتلا . وفي تاريخ الطبريّ ( ج 3 ؛ 200 ) قول عمر في خطبة له : ثمّ إنّه بلغني أنّ قائلا منكم يقول : لو مات عمر بن الخطاب بايعت فلانا ، فلا يغرّن امرأ أن يقول : إنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة ، فقد كانت كذلك ، غير أنّ اللّه وقى شرّها . وقد كان المسلمون يعلمون أنّ بيعة أبي بكر فلتة وصرّحوا بذلك ، فادّعى عمر أنّ اللّه وقى شرّها ، وكيف يصحّ ذلك وشرّها باق حتّى اليوم ؟ ! نعم ، إنّ المسلمين كانوا يعلمون ذلك ، فحاول عمر استدراك الموقف ؛ ففي تاريخ الطبريّ ( ج 3 ؛ 210 ) عن الضحاك بن خليفة ، قال : . . . وكانت فلتة كفلتات الجاهليّة . وفي كتاب سليم بن قيس ( 145 ) عن عليّ عليه السّلام : وأنّهم أقرّوا بالشورى ، ثمّ أقرّوا أنّهم لم يشاوروا ، وأنّ بيعته كانت فلتة ، وأيّ ذنب أعظم من الفلتة ؟ ! . انظر الشافي في الإمامة ( ج 4 ؛ 124 ) وتذكرة الخواص ( 61 ) وتقريب المعارف ( 376 ) وسيرة ابن هشام ( ج 4 ؛ 307 ) والرياض النضرة ( ج 1 ؛ 233 ) وتاريخ الخلفاء ( 67 ) والسيرة الحلبيّة ( ج 3 ؛ 363 ) وكنز العمال ( ج 5 ؛ 601 ، 607 ، 636 ) والمصنّف لعبد الرزاق ( ج 5 ؛ 441 ) والصواعق المحرقة ( 5 ، 8 ، 21 ) والنهاية لابن الأثير ( ج 5 ؛ 228 ) ولسان العرب ( ج 2 ؛ 67 ) والروض الأنف ( ج 7 ؛ 553 ) . وسيأتي المزيد في الطّرفة « 20 » ، عند قوله صلّى اللّه عليه وآله : « إيّاكم وبيعات الضلالة والشورى للجهالة » في أثناء بيان ما يتعلّق بالشورى . بيعة الأوّل ضلالة ، ثمّ الثاني ، ثمّ الثالث روى الكليني في الكافي ( ج 1 ؛ 171 - 182 ) بإسناده ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : إنّكم لا تكونون صالحين حتّى تعرفوا ، ولا تعرفوا حتّى تصدّقوا ، ولا تصدّقوا حتّى تسلّموا ؛ أبوابا أربعة [ وهي التوبة عن الشرك ، والإيمان بالوحدانيّة ، والعمل الصالح ، والاهتداء إلى الحجج عليهم السّلام ] لا يصلح أوّلها إلّا بآخرها ، ضلّ أصحاب الثلاثة وتاهوا تيها بعيدا ، إنّ اللّه