السيد ابن طاووس

264

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

وعلى أن . . . تردّوا المتشابه إلى أهله انظر ما تقدّم في الطّرفة الأولى ، عند قوله صلّى اللّه عليه وآله : « والوقوف عند الشبهة إلى الإمام فإنّه لا شبهة عنده » . فمن عمي عليه من عمله شيء لم يكن علمه منّي ولا سمعه فعليه بعلي بن أبي طالب ؛ فإنّه قد علم كلّ ما قد علّمته ، ظاهره وباطنه ، ومحكمه ومتشابهه الأحاديث والروايات الآمرة بالرجوع إلى عليّ وأهل البيت عليهم السّلام فيما لا يعرفه المسلم تفوق الحصر والتعداد ، بمختلف الألفاظ والطرق والأدلّة ، ونحن نقتصر هنا على الإشارة إلى بعضها على سبيل التنبيه ، ونقتنص بعض ما ورد في وجوب الرجوع إليه عليه السّلام في خصوص علوم القرآن : ففي كتاب التحصين ( 589 ) قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : معاشر الناس أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة كما أمرتكم ، فإن طال عليكم الأمد فقصرتم أو نسيتم فعلي وليّكم الذي نصبه اللّه لكم . . . يخبركم عمّا تسألون ويبيّن لكم ما لا تعلمون . وفي المصدر نفسه ( 138 ) قول النبي صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : . . . وتبيّن لهم ما اختلفوا فيه من بعدي ، وتعلّمهم من بعدي ، وتعلّمهم من تأويل القرآن ما لم يعلموا . وانظر بهذا المعنى المصدر نفسه ( 136 ، 179 ، 187 ، 196 ، 197 ، 243 ) بأسانيد متعدّدة . وفي تقريب المعارف ( 202 ) قول النبي صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : أنت تؤدي عنّي وتبرئ ذمّتي ، وتبلّغ رسالتي ، فقال : يا رسول اللّه أو لم تبلّغ الرسالة ؟ قال : بلى ، ولكن تعلّم الناس من بعدي تأويل القرآن وما لم يعلموا ، أو تخبرهم . وفي المسترشد ( 363 ) قول عليّ عليه السّلام في احتجاجه على القوم : أفيكم أحد يرد عليه من أمر دينه ما لا يعلمه الناس إلّا فزعتم إليه غيري ؟ ! وفي كتاب سليم بن قيس ( 188 ) قول النبي صلّى اللّه عليه وآله : أمرني اللّه أن أعلّمه إيّاه ، وأعلمكم بأنّه عنده ، فاسألوه وتعلّموا منه ومن أوصيائه بعده . وانظر الكافي ( ج 1 ؛ 168 ، 169 ، 189 ) .