السيد ابن طاووس

261

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

فأنزل اللّه قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 1 » ونحن ندلّكم على الناس . ثمّ قال : أخرجه ابن منده . وفي هذه الروايات دلالة على أنّ عليا وفاطمة والحسنين والتسعة من أولاد الحسين هم قربى محمّد صلّى اللّه عليه وآله المعنيّون بالآية ، وكان المسلمون يعرفون ذلك حق اليقين . وإخراج الخمس من كلّ ما يملكه أحد من الناس حتّى يدفعه إلى وليّ المؤمنين أجمعت الإماميّة على وجوب إخراج الخمس من كلّ ما يملكه المسلم من أرباح التجارات ، والصناعات ، والزراعات وغيرها من ضروب المكاسب ، أخذا عن أئمّة آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ويدلّ أيضا عليه قوله : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ « 2 » ، فإنّ الغنيمة تطلق على كلّ ما يغنمه الإنسان من الحرب وغيرها . وقد قام إجماع مخالفي أهل البيت عليهم السّلام على عدم وجوبه إلّا في خصوص غنيمة الحرب ، ولم يعمّوا به ضروب المكاسب . ويدلّ عليه أيضا الروايات الصحيحة المتظافرة عن أهل البيت عليهم السّلام ، انظر الكافي ( ج 1 ؛ 545 / الحديث 11 ) وعنه في الوسائل ( ج 9 ؛ 503 ) عن سماعة ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الخمس ؟ فقال : في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير . وفي التهذيب ( ج 4 ؛ 122 / الحديث 348 ) والاستبصار ( ج 2 ؛ 55 / الحديث 180 ) وعنهما في الوسائل ( ج 9 ؛ 503 ) عن عبد اللّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : على كلّ امرئ غنم أو اكتسب الخمس ممّا أصاب لفاطمة عليها السلام ولمن يلي أمرها من بعدها من ذريتها ، حجج اللّه على الناس ، فذلك لهم خاصة يضعونه حيث شاءوا ، وحرّم

--> ( 1 ) . الشورى ؛ 23 ( 2 ) . الأنفال ؛ 41