السيد ابن طاووس
26
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
موجودة حتّى في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقد أرسل صلّى اللّه عليه وآله خالد بن الوليد إلى بني جذيمة داعيا ولم يبعثه مقاتلا ، فوضع خالد السيف فيهم ؛ انتقاما لعمّه الفاكه بن المغيرة ؛ إذ كانوا قتلوه في الجاهليّة ، فبرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من صنعه وأرسل عليّا عليه السّلام فودى لهم الدماء والأموال « 1 » ، كما اعترض عمر على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في صلح الحديبيّة ، وفي وعده صلّى اللّه عليه وآله عن ربّه بأن يدخلوا المسجد الحرام « 2 » ، وأشار على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بقتل أسارى بدر وفيهم عمّ النبيّ وبعض أرحامه « 3 » ، وأمره النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كما أمر الخليفة الأوّل بقتل الرجل المارق الّذي كان يصلّي فلم يطيعا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ورجعا عن قتله « 4 » ، كما أنهما فرّا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أكثر من مرّة وفي أكثر من زحف « 5 » ، وكما أنّهما تخلّفا عن جيش أسامة « 6 » . . . إلى غير ذلك من مفردات خلاف الشيخين وصحابة آخرين لأوامر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . ولمّا زويت الخلافة عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، تبدّل مسير التاريخ الإسلاميّ ، وأثّر هذا التبدّل على العقائد والفقه والتفسير والحديث وجميع العلوم الإسلاميّة ، حتّى إذا تسلّم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أزمّة الأمور واجهته مشاكل جمّة ، كان من أكبرها التحريفات والتبديلات الّتي أصيب بها الفكر الإسلامي ، والمسار المعوّج
--> ( 1 ) . انظر تاريخ ابن الأثير ( ج 2 ؛ 255 ، 256 ) ( 2 ) . انظر صحيح البخاري ( ج 6 ؛ 170 ) ، صحيح مسلم ( ج 3 ؛ 1411 ) ، فتح القدير ( ج 5 ؛ 55 ) وانظر الطرائف ( ج 2 ؛ 440 ، 441 ) ( 3 ) . انظر صحيح مسلم ( ج 6 ؛ 157 ) ، شرح النهج ( ج 14 ؛ 183 ) ، السيرة الحلبية ( ج 2 ؛ 191 ) ( 4 ) . انظر مسند أحمد ( ج 3 ؛ 15 ) ، العقد الفريد ( ج 2 ؛ 244 ؛ 245 ) ( 5 ) . انظر تاريخ اليعقوبي ( ج 2 ؛ 47 ) ، كشف الغمة ( ج 1 ؛ 192 ) ، شرح النهج ( ج 15 ؛ 20 ) مغازي الواقدي ( ج 1 ؛ 293 ) ، المستدرك للحاكم ( ج 2 ؛ 37 ) وانظر دلائل الصدق ( ج 2 ؛ 553 ) ونفحات الجبروت للعلّامة المعاصر الاصطهباناتي / الجلد الأول - الدليل الرابع ( 6 ) . انظر السقيفة وفدك ( 74 ، 75 ) ، شرح النهج ( ج 6 ؛ 52 ) ، وانظر طبقات ابن سعد ( ج 2 ؛ 90 ) و ( ج 4 ؛ 66 ) ، تاريخ اليعقوبي ( ج 2 ؛ 113 ) ، الكامل لابن الأثير ( ج 2 ؛ 317 ) ، أنساب الأشراف ( ج 1 ؛ 474 ) ، تهذيب تاريخ دمشق ( ج 2 ؛ 391 ) ، أسد الغابة ( ج 1 ؛ 68 ) ، تاريخ أبي الفداء ( ج 1 ؛ 156 ) ، النص والاجتهاد ( 31 ) ، عبد اللّه بن سبأ ( ج 1 ؛ 71 ) .