السيد ابن طاووس
245
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
الطّرفة الرابعة فدعاهم إلى مثل ما دعا أهل بيته من البيعة رجلا رجلا فبايعوا ، وظهرت الشحناء والعداوة من يومئذ لنا يدلّ على هذه البيعة ما مرّ من شروط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليهم في بيعة العقبة . وفي كنز جامع الفوائد ( 214 ، 215 ) عن الصادق عليه السّلام في بعض رسائله : ليس موقف أوقف اللّه سبحانه نبيّه فيه ليشهده ويستشهده إلّا ومعه أخوه وقرينه وابن عمّه ووصيّه ، ويؤخذ ميثاقهما معا صلوات اللّه عليهما وعلى ذريتهما الطيّبين . وفي أمالي الطوسي ( 155 ) بسنده على سلمان ، قال : بايعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على النصح للمسلمين والائتمام بعليّ بن أبي طالب والموالاة له . وهو في كشف الغمة ( ج 1 ؛ 389 ) عن سلمان أيضا . وفي إرشاد القلوب ( 264 ) قول عليّ عليه السّلام لأبي بكر : وقد أخذ صلّى اللّه عليه وآله بيعتي عليك في أربعة مواطن - وعلى جماعة منكم فيهم عمر وعثمان - في يوم الدار وفي بيعة الرضوان تحت الشجرة ، ويوم جلوسه في بيت أم سلمة ، وفي يوم الغدير بعد رجوعه من حجة الوداع ، فقلتم بأجمعكم : سمعنا وأطعنا للّه ولرسوله . . . وقال [ عمر ] بحضرتكم : بخ بخ يا بن أبي طالب . ومعلوم أنّ الثلاثة لم يكونوا في بيعة الدار ، وإنّما أراد عليه السّلام ما بعدها مباشرة لتقارب الزمان واتحاد شروط البيعة لعلي عليه السّلام .