السيد ابن طاووس
240
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
والآخر من بعده ، والثالث من بعدهما وبني أميّة ، فأخبر رسول اللّه ، وكان كما أخبر اللّه به نبيّه ، وكما أخبر رسول اللّه عليّا ، وكما انتهى إلينا من عليّ عليه السّلام فيما يكون من بعده من الملك في بني أميّة وغيرهم . ومثله في بصائر الدرجات : 538 . وفي الخصال ( 572 - 580 ) فيه ذكر فضائل لعلي عليه السّلام ، وفيها قوله عليه السّلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعثني ودعا لي بدعوات وأطلعني على ما يجري بعده ، فحزن لذلك بعض أصحابه ، وقالوا : لو قدر محمّد صلّى اللّه عليه وآله أن يجعل ابن عمّه نبيّا لجعله ، فشرّفني اللّه بالاطّلاع على ذلك على لسان نبيه صلّى اللّه عليه وآله . وفي كتاب سليم بن قيس : 119 قال عليّ عليه السّلام لعبد اللّه بن عمر : فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أخبرني بكلّ ما قال [ أي عمر ] لك وقلت له ، قال ابن عمر : ومتى أخبرك ؟ قال عليه السّلام : أخبرني في حياته . . . وعن كتاب سليم بن قيس : 192 عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال في حديث : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد أخبرني أنّه رأى على منبره اثني عشر رجلا أئمّة ضلال من قريش ، يصعدون على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وينزلون على صورة القردة ، يردّون أمّته على أدبارهم عن الصراط المستقيم ، اللّهم قد أخبرني بأسمائهم رجلا رجلا وكم يملك كلّ واحد منهم . . . هذا ، ويدلّ عليه ما سيأتي من أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله علّم عليّا عليه السّلام كلّ ما علمه هو صلّى اللّه عليه وآله ، مضافا إلى ما ورد من أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله دفع إلى عليّ عليه السّلام صحيفتين في إحداهما أسماء أهل الجنّة أصحاب اليمين ، وفي الأخرى أسماء أصحاب النار أصحاب الشمال . وحسبك في ذلك ما في بصائر الدرجات ( 210 - 212 ) وفيه ستة أحاديث ، وانظر كتاب اليقين ( 452 ) ونقل ابن شهرآشوب في المناقب ( ج 1 ؛ 253 ) في صفات الأئمّة عن أخبار الإماميّة : « ويكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعتهم إلى يوم القيامة ، وصحيفة فيها أسماء أعدائهم إلى يوم القيامة » . هذا ، مضافا إلى ما ورد من أنّهم عليهم السّلام يعرفون الرجل إذا رأوه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق . انظر بصائر الدرجات ( 308 ) وفيه ستّة أحاديث في ذلك . وقد نزل الأمر بكتمان ذلك السرّ من اللّه سبحانه وتعالى ، ففي الكافي ( ج 8 ؛ 380 )