السيد ابن طاووس

237

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

الطّرفة الثالثة روى هذه الطّرفة - عن كتاب الطّرف - العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ( ج 22 ؛ 278 ، 279 ) و ( ج 65 ؛ 395 ) ونقلها باختصار العلّامة البياضي في الصراط المستقيم ( ج 2 ؛ 88 ) . هذه الطّرفة من مختصات الكتاب ، لكن تدلّ عليها قرائن وأدلّة كثيرة ، فأمّا الزهراء عليها السلام فقد قضت عمرها تدافع عن ولاية عليّ عليه السّلام وأحقّيّته في الخلافة ، ويكفيك خطبتها الّتي خطبتها بعد غصب الأوّل فدكا منها ، وفيها عيون البلاغة والفصاحة في المطالبة بحقّ عليّ عليه السّلام وإمامته وخلافته ، وهذا من المسلّمات والثوابت التاريخيّة بلا نزاع بين المسلمين . وأمّا حمزة أسد اللّه وأسد رسوله ، فيدل على مبايعته للإمام عليّ عليه السّلام عمومات أدلّة الإمامة والولاية ، وكلّ ما دلّ على بيعة خديجة ممّا تقدّم ، ويزيد على ذلك هنا النصوص الصريحة في ولايته هو وجعفر لعلي عليه السّلام ، وتصريحات عليّ عليه السّلام بذلك وأنّهما لو كانا حيّين لما غصب الخلافة . ويزيد الأمر تأكيدا التصريح بوجود أعمام النبي في بيعة العشيرة السالفة ، ونصّ على وجود حمزة فيهم ، ولم ينكر دعوة النبي وولاية عليّ عليه السّلام إلّا أبو لهب . ففي تفسير فرات ( 299 - 301 ) قال : فيهم أعمامه العبّاس وحمزة وأبو طالب ، وأبو لهب الكافر ، وهذا يدلّ على مبايعتهم عليّا عليه السّلام وأنّ أبا لهب الكافر امتنع من ذلك . هذا مع أنّ حمزة وجعفرا كانا أوّل المسلمين بعد عليّ ، قال المسعوديّ في إثبات الوصيّة :