السيد ابن طاووس
230
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
جماجم البهم وهام الأبطال ، إلى أن فزعت تيم إلى الفرار ، وعديّ إلى الانتكاص . وقال عليه السّلام أيضا في المصدر نفسه ( ج 2 ؛ 203 ) : سبقني إليها التيمي والعدوي كسباق الفرس ، احتيالا واغتيالا وخدعة وغيلة ، ثمّ قال بعد كلام له : يا معشر المهاجرين والأنصار أين كان سبقة تيم وعديّ . . . ألا كانت يوم الأبواء إذ تكاثفت الصفوف ؟ ! . . . وقد اتّفقت روايات أهل البيت عليهم السّلام وسيرتهم وفي أدعيتهم على لعن الثلاثة ومن تابعهم وشايعهم ، وهو معنى آخر للبراءة منهم ، ففي التهذيب ( ج 2 ؛ 321 ) : سمعنا أبا عبد اللّه عليه السّلام وهو يلعن في دبر كلّ صلاة مكتوبة أربعة من الرجال وأربعا من النساء : التيمي والعدويّ وفعلان ومعاوية ، ويسمّيهم ، وفلانة وفلانة وهند وأمّ الحكم أخت معاوية . وفي تقريب المعارف ( 244 ) عن السجاد عليه السّلام : هما أوّل من ظلمنا حقّنا ، وأخذا ميراثنا ، وجلسا مجلسا كنّا أحقّ به منهما ، فلا غفر اللّه لهما ، ولا رحمهما ، كافران كافر من تولّاهما . وانظر في لعنهما والبراءة منهما الكافي ( ج 1 ؛ 374 ) و ( ج 2 ؛ 529 ، 530 ) و ( ج 8 ؛ 102 ، 103 ، 245 ، 246 ) والتهذيب ( ج 4 ؛ 145 ) وكتاب سليم ( 192 ) والخصال ( 106 ) ورجال الكشي ( ج 2 ؛ 461 ) والاحتجاج ( ج 2 ؛ 465 ) وتقريب المعارف ( 237 - 257 ) وتفسير العيّاشي ( ج 1 ؛ 38 ) وتفسير القمي ( ج 2 ؛ 14 ، 21 ) وتقريب المعارف أيضا ( 248 - 253 ) ففيه عدّة روايات بأسانيد متعددة . وقد استقصى ذلك العلّامة المجلسي في بحار الأنوار / المجلد الثامن من الطبع الحجريّ - باب « كفر الثلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم » . وأن تمنعني ممّا تمنع منه نفسك لقد بايع المسلمون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيعة العقبة ، وكان شرط عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شروطا للّه ولنفسه ، فأمّا الشروط الّتي للّه فهي الترغيب في الإسلام وإطاعة اللّه ، واشترط عليهم لنفسه أن يمنعوه وأهل بيته وذريته عليهم السّلام ممّا يمنعون منه أنفسهم وأهاليهم وذراريهم . ففي تفسير القمّي ( ج 1 ؛ 272 ، 273 ) : لمّا أظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الدعوة بمكّة قدمت