السيد ابن طاووس
226
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
وهذا كثير في كلام العرب ، قال السيّد المرتضى - في شرح القصيدة المذهّبة ( 89 ) في شرح البيت السادس عشر من القصيدة ، وهو قوله : أإلى أميّة أم إلى شيع الّتي * جاءت على الجمل الخدبّ الشوقب - قال : ذكر القبيلة نفسها وأراد أبناءها ومن نسلت ، وهذا في الكلام المنظوم والمنثور كثير . وقد عبّر عنهم النبي صلّى اللّه عليه وآله بالأحزاب لأنّهم من الّذين نفّروا ناقته وحاولوا اغتياله في ليلة العقبة ، وهم الذين كتبوا الصحيفة لإزواء الخلافة عن عليّ عليه السّلام ، وهم الّذين لم يؤمنوا باللّه طرفة عين أبدا ، وقد اتّفق الشيخان وابنتاهما على أن يسمّوا النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وكان أبو سفيان رئيس الأحزاب المجمع لهم في غزوة الخندق ( الأحزاب ) كما في تطهير الجنان ( 54 ) وكان معه معاوية ابنه ، وكانت راية المشركين يوم أحد مع طلحة بن أبي طلحة العدويّ من بني عبد الدار كما في تفسير القمّي ( ج 1 ؛ 112 ) وكان عبيد اللّه بن عمر بن الخطّاب من زعماء جيش معاوية في صفّين ، وامتنع عبد اللّه بن عمر عن بيعة عليّ عليه السّلام وبايع الحجّاج من بعد ، وهم من بني عدي ، وكانت تيم أيضا تبغض عليّا ، وقد خرجت عائشة منهم على عليّ عليه السّلام ، وكانت تقول - كما في الطبريّ ( ج 5 ؛ 222 ) والعقد الفريد ( ج 5 ؛ 74 ) - : « ما زلت أرجو النصر حتّى خفيت أصوات بني عدي » ، وخرج معها مروان وسائر بني أميّة إلّا من خشع كما في الطبريّ ( ج 5 ؛ 169 ) واجتمعت بنو أميّة إلى عائشة ، وتشاوروا وقالوا : كلنا نطلب بدم عثمان ، ورأسهم عبد اللّه بن عامر الحضرمي ، ومروان بن الحكم ، والمشار إليهما طلحة والزبير كما في تذكرة الخواص ( 65 ) وقد قاتل الأمويون النبي والوصي صلوات اللّه عليهما ، ولذلك قال عليّ عليه السّلام في صفين : « انفروا إلى بقية الأحزاب » كما في تطهير الجنان ( 54 ) وتقريب المعارف ( 294 ) وقال عمّار بن ياسر لأبي زينب : « أثبت أبا زينب ولا تشك في الأحزاب عدوّ اللّه ورسوله » كما في صفين ( 101 ) وقال رحمه اللّه : « إنّ مراكزنا على مراكز رايات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم بدر ويوم أحد ويوم حنين ، وإنّ هؤلاء على مراكز رايات المشركين من الأحزاب » كما في صفّين ( 321 ) . ورقى عثمان المنبر فقال : « أيّها الناس إنّ أبا بكر كان يؤثر بني تيم على الناس ، وإنّ عمر