العلامة المجلسي

93

بحار الأنوار

" يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي " ( 1 ) يعني المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن ( 2 ) . 12 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن صالح بن سهل قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك من أي شئ خلق الله عز وجل طينة المؤمن ؟ فقال : من طينة الأنبياء فلن تنجس أبدا ( 3 ) . بيان : " فلن تنجس أبدا " أي بنجاسة الكفر والشرك ، وإن نجست بالمعاصي فتطهر بالتوبة والشفاعة ورحمة الرب تعالى وقيل : أي لن يتعلق بالدنيا تعلق ركون وإخلاد يذهله عن الآخرة . 13 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن البرقي ، عن صالح بن سهل قال : قلت لأبي - عبد الله عليه السلام : المؤمنون من طينة الأنبياء ؟ قال : نعم ( 4 ) . بيان : أي من فضل طينتهم . 14 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ومحمد بن يحيى ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لو علم الناس كيف ابتدأ الخلق [ ل ] ما اختلف اثنان : إن الله عز وجل قبل أن يخلق الخلق ، قال : كن ماء عذبا أخلق منك جنتي وأهل طاعتي ، وكن ملحا أجاجا أخلق منك ناري وأهل معصيتي ، ثم أمرهما فامتزجا فمن ذلك صار يلد المؤمن الكافر والكافر المؤمن ، ثم أخذ طينة من أديم الأرض فعركه عركا شديدا فإذا هم كالذر يدبون ، فقال لأصحاب اليمين : إلى الجنة بسلام وقال لأصحاب الشمال : إلى النار ولا أبالي . ثم أمر نارا فأسعرت ، فقال لأصحاب الشمال : ادخلوها فهابوها ، وقال لأصحاب اليمين : ادخلوها فدخلوها ، فقال : كوني بردا وسلاما فكانت بردا

--> ( 1 ) الروم : 18 ( 2 ) معاني الأخبار : 290 ( 3 ) الكافي ج 2 : 3 . وفيه فلم تنجس أبدا ( 4 ) الكافي ج 2 : 5 .