العلامة المجلسي
86
بحار الأنوار
تلك البقلة أو الثمرة في جسده بماء آخر غير صالح لخلق المؤمن إلا أن يكون قد تحقق تربيتها بماء المزن الجناني قبل الاكل . وأما مأكولة الكافر التي يخلق منها المؤمن فإنما يتحقق تربيتها بذلك الماء قبل أكله لها غالبا ولذكر الله عند زرعها أو غرسها مدخل في تلك التربية وكذلك لحل ثمنها ، وتقوى زارعها أو غارسها ، إلى غير ذلك من الأسباب . 9 - الكافي : العدة : عن سهل ، وغير واحد ، عن الحسين بن الحسن جميعا عن محمد بن أورمة ، عن محمد بن علي ، عن إسماعيل بن يسار ، عن عثمان ابن يوسف ، عن عبد الله بن كيسان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك أنا مولاك عبد الله بن كيسان قال : أما النسب فأعرفه وأما أنت فلست أعرفك . قال : قلت له : إني ولدت بالجبل ونشأت في أرض فارس ، وإنني أخالط الناس في التجارات وغير ذلك ، فأخالط الرجل ، فأرى له حسن السمت ، وحسن الخلق وكثرة أمانة ، ثم أفتشه فأفتشه عن عداوتكم ، وأخالط الرجل فأرى منه سوء الخلق ، وقلة أمانة ، وزعارة ، ثم أفتشه فأفتشه عن ولايتكم فيكف يكون ذلك ؟ قال : فقال لي : أما علمت يا ابن كيسان أن الله عز وجل أخذ طينة من الجنة طينة من النار فخلطهما جميعا ، ثم نزع هذه من هذه من وهذه من هذه ؟ فما رأيت في أولئك من الأمانة ، وحسن الخلق ، وحسن السمت ، فمما مستهم من طينة الجنة ، وهم يعودون إلى ما خلقوا منه ، وما رأيت من هؤلاء من قلة الأمانة ، وسوء الخلق والزعارة ، فمما مستهم من طينة النار ، وهم يعادون إلى ما خلقوا منه ( 1 ) توضيح : " عن عداوتكم " التعدية بعن لتضمين معنى الكشف ، و " السمت " الطريق وهيئة أهل الخير ، و " زعارة " بالزاي والراء المشددة ويخفف ، الشراسة وسوء الخلق ، وفي النسخ بالدال والعين والراء المهملات وهو الفساد والفسق
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 4 .