العلامة المجلسي

69

بحار الأنوار

" وبالدنيا تحرز الآخرة " : أي تحاز وتجمع سعاداتهما ، فان الدنيا مضمار الآخرة ، ومحل الاستعداد ، واكتساب الزاد ليوم المعاد ، أو المراد بالدنيا : الأموال ونحوها : أي يمكن للانسان أن يصرف ما أعطاه الله من المال ونحوه على وجه يكتسب به الآخرة ، والزلفة والزلفى بالضم فيهما : القربة ، وأبرزه الشئ إبرازا وبرزه تبريزا : أي أظهره وكشفه . والغاوي : العامل بما يوجب الخيبة أي بالقيامة أو فيها يقرب الجنة للمتقين ليدخلوها أو ليستبشروا بها ، ويكشف الغطاء عن الجحيم للضالين كما قال سبحانه : " وأزلفت الجنة للمتقين ، وبرزت الجحيم للغاوين ( 1 ) " قيل : وفي اختلاف الفعلين دلالة على غلبة الوعد ، والقصر بالفتح : الغاية ، كالقصارى بالضم وقصرت الشئ : حبسته وقصرت فلانا على كذا : رددته على شئ دون ما أراد . كذا في العين : أي لا محبس للخلق أو لا غاية لهم دون القيامة أو لا مرد لهم عنها . وأرقل : أي أسرع ، والمضمار : موضع تضمير الفرس ومدته ، وهو أن تعلفه حتى يسمن . ثم ترده إلى القوت ، وفسر المضمار بالميدان وهو أنسب بالمقام . 27 - نوادر الراوندي : باسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المؤمن كمثل شجرة لا يتحات ورقها شتاء ولا قيظا ، قيل : يا رسول الله وما هي ؟ قال : النخلة . بيان : القيظ : صميم الصيف من طلوع الثريا إلى طلوع سهيل . 28 - أمالي الطوسي : جماعة عن أبي المفضل ، عن أحمد بن محمد العلوي ، عن جده الحسين ، عن أبيه إسحاق بن جعفر ، عن أخيه الكاظم ، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال : يعير الله عز وجل عبدا من عباده يوم القيامة ، فيقول : عبدي ! ما منعك إذ مرضت أن تعودني ؟ فيقول : سبحانك سبحانك أنت رب العباد لا تألم ولا تمرض ، فيقول : مرض أخوك المؤمن فلم تعده ، وعزتي وجلالي لو عدته لوجدتني عنده ، ثم لتكفلت بحوائجك فقضيتها لك وذلك من كرامة عبدي

--> ( 1 ) الشعراء : 90 و 91 .