العلامة المجلسي

61

بحار الأنوار

5 - الاختصاص : روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : المؤمن هاشمي لأنه هشم الضلال والكفر والنفاق ، والمؤمن قرشي لأنه أقر للشئ ونحن الشئ ، وأنكر لا شئ : الدلام وأتباعه - والمؤمن نبطي لأنه استنبط الأشياء ، تعرف الخبيث عن الطيب ، والمؤمن عربي لأنه عرب عنا أهل البيت ، والمؤمن أعجمي لأنه أعجم عن الدلام فلم يذكره بخير . والمؤمن فارسي لأنه تفرس في الأسماء ، لو كان الايمان منوطا بالثريا لتناوله أبناء فارس ، يعني به المتفرس فاختار منها أفضلها ، واعتصم بأشرفها ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله . ( 1 ) توضيح : كأن الغرض بيان فضل المؤمن ، وأنه يمكن أن يطلق عليه كل اسم حسن بوجه من الوجوه ، فبين عليه السلام أنه يمكن أن يعد في الهاشميين ، لأنه هشم الضلال وأشباهه أي كسرها وأبطلها . في القاموس الهشم : كسر الشئ اليابس أو الأجوف ، أو لكسر العظام والرأس خاصة أو الوجه والأنف ، أو كل شئ ، هشمه يهشمه فهو مهشوم وهشيم ، وهاشم أبو عبد المطلب واسمه عمرو لأنه أول من ثرد الثريد وهشمه . ( 2 ) . والقرشي كأنه مبني على الاشتقاق الكبير أو كان أصله ذلك كتأبط شرا فصار بكثرة الاستعمال كذلك ، والمراد بالشئ الحق الثابت ، وباللاشئ الباطل المضمحل ، ويمكن أن يكون بمعنى المشئ أي ما يصلح أن تتعلق به المشيئة والحق كذلك . والدلام بيان للاشئ ويكنى به غالبا في الاخبار عن عمر تقية ، وقد يطلق على سابقه أيضا إما لسواد ظاهرهما ، أو باطنهما بالكفر والنفاق ، أو لانتشار الظلم والفتن بهما في الآفاق .

--> ( 1 ) الاختصاص : 143 . ( 2 ) القاموس ج 4 ص 190 .