العلامة المجلسي

38

بحار الأنوار

وعلم الأئمة ثمرها ، وشيعتهم المؤمنون ورقها . قال : والله إن المؤمن ليولد فتورق ورقة فيها ، وإن المؤمن ليموت فتسقط ورقة منها . وفي الاكمال : الحسن والحسين ثمرها ، والتسعة من ولد الحسين أغصانها . وفي معاني الأخبار ( 1 ) : وغصن الشجرة فاطمة وثمرها أولادها ، وورقها شيعتنا وزاد في الاكمال : " تؤتي اكلها كل حين " ما يخرج من علم الإمام إليكم في كل سنة من كل فج عميق . " ومثل كلمة خبيثة " قيل : أي قول باطل ودعاء إلى ضلال أو فساد " كشجرة خبيثة " لا يطيب ثمرها كشجرة الحنظل " اجتثت " أي استوصلت وأخذت جثته بالكلية " من فوق الأرض " لان عروقها قريبة منه " مالها من قرار " أي استقرار . وفي المجمع ( 2 ) عن الباقر عليه السلام إن هذا مثل بني أمية ، وروى علي بن إبراهيم عنه عليه السلام كذلك الكافرون لا تصعد أعمالهم إلى السماء ، وبنو أمية لا يذكرون الله في مجلس ولا في مسجد ، ولا تصعد أعمالهم إلى السماء إلا قليل منهم . " بالقول الثابت " قيل أي الذي ثبت بالحجة والبرهان عندهم ، وتمكن في قلوبهم واطمأنت إليه أنفسهم " في الحياة الدنيا " فلا يزلون إذا افتتنوا في دينهم " وفي الآخرة " فلا يتلعثمون ( 3 ) إذا سئلوا عن معتقدهم " ويضل الله الظالمين " الذين ظلموا أنفسهم بالجحود والاقتصار على التقليد ، فلا يهتدون إلى الحق ، ولا يثبتون في مواقف الفتن . وفي التوحيد عن الصادق عليه السلام يعني يضلهم يوم القيامة عن دار كرامته " ويفعل الله ما يشاء " من تثبيت المؤمنين وخذلان الظالمين . ويظهر من كثير من الاخبار أن التثبيت في الدنيا عند الموت ، وفي الآخرة في القبر ، أو الآخرة تشمل الحالتين ، وقد مضت الأخبار الكثيرة في تفسير الآيات المذكورة ، في كتب الإمامة ، والفتن ، والمعاد ، وقد أوردنا وجوها كثيرة فيها

--> ( 1 ) معاني الأخبار ص 400 ( 2 ) مجمع البيان ج 6 ص 313 . ( 3 ) تلعثم : توقف وتلكأ .