العلامة المجلسي

386

بحار الأنوار

ويمكن أن يجوز له عليه السلام ذلك مع العلم بموته لعهد من الرسول صلى الله عليه وآله فيشبه قصة الغلام وصاحب موسى عليه السلام . " وسببا لا يجاوزه " الضمير راجع إلى السبب وقال الجوهري : المهل بالتحريك التؤدة وأمهله أنظره ، وتمهل في أمره أي اتأد ، وقولهم مهلا يا رجل ، وكذلك للاثنين والجمع والمؤنث وهي موحدة بمعنى أمهل ( 1 ) وقال النفث شبيه بالنفخ ووهو أقل من التفل . أقول : وربما يتوهم التنافي بين ما تضمن هذا الخبر من صيحة همام عند سماع الموعظة ، وبين ما سيأتي في كتاب القرآن من ذم أبي جعفر عليه السلام قوما إذا ذكروا شيئا من القرآن ، أو حدثوا به صعق أحدهم ( 2 ) ، ويمكن أن يجاب بأن عروض ذلك نادرا لا ينافي ذمه عليه السلام قوما كان دأبهم ذلك وكانوا متعمدين لفعله رئاء وسمعة ، كالصوفية .

--> ( 1 ) الصحاح ص 1822 . ( 2 ) تراه في الكافي ج 2 ص 616 باب فيمن يظهر الغشية عند قراءة القرآن .