العلامة المجلسي
36
بحار الأنوار
إلى الجنة " في جنات النعيم " لان التمسك بسبب السعادة كالوصول إليها ، أو يهديهم في الآخرة إليها . " وبشر المؤمنين " ( 1 ) بالنصرة في الدنيا والجنة في العقبى . " الان وقد عصيت قبل " ( 2 ) قال الطبرسي ( 3 ) - رحمه الله - فيه إضمار أي قيل له الان آمنت حين لم ينفع الايمان ، ولم يقبل ، لأنه حال الالجاء ، وقد عصيت بترك الايمان في حال ما ينفعك الايمان ، فهلا آمنت قبل ذلك ، وإيمان الالجاء لا يستحق به الثواب فلا ينفع ، انتهى . وذكر الرازي لعدم قبول توبة فرعون وجوها : منها أنه إنما آمن عند نزول العذاب ، والايمان في هذا الوقت غير مقبول ، لأنه عند نزول العذاب وقت الالجاء ، وفي هذا الحال لا تكون التوبة مقبولة . " كذلك حقا علينا " ( 4 ) أي مثل ذلك الإنجاء " ننجي المؤمنين " منكم حين نهلك المشركين " وحقا علينا " اعتراض يعني حق ذلك علينا حقا ، وفي المجمع ( 5 ) والعياشي ( 6 ) عن الصادق عليه السلام ما يمنعكم أن تشهدوا على من مات منكم على هذا الامر أنه من أهل الجنة ، إن الله تعالى يقول : " كذلك حقا علينا ننجي المؤمنين " . " ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم " ( 7 ) فإنه هو الحقيق بأن يخاف ويرجى ويعبد ، وإنما خص التوفي بالذكر للتهديد . " وأمرت أن أكون من المؤمنين " المصدقين بالتوحيد ، فهذا ديني .
--> ( 1 ) يونس : 87 ( 2 ) يونس : 91 . ( 3 ) مجمع البيان ج 5 ص 131 ( 4 ) يونس : 102 ( 5 ) مجمع البيان ج 5 ص 138 ( 6 ) تفسير العياشي ج 2 ص 138 ( 7 ) يونس : 103 .