العلامة المجلسي

372

بحار الأنوار

لحلاوة ثمرتها ، فان التعب في سبيل المحبوب راحة . " لاجشع " في القاموس الجشع محركة أشد الحرص وأسوءه وأن تأخذ نصيبك وتطمع في نصيب غيرك ، وقد جشع كفرح فهو جشع ، وقال : الهلع محركة أفحش الجزع ، وكصرد الحريص ، والهلوع من يجزع ويفزع من الشر ويحرص ويشح على المال أو الضجور لا يصبر على المصائب وقال : العنف مثلثة العين ، ضد الرفق وقال : الصلف بالتحريك قلة نماء الطعام وبركته ، وإن لا تحظى المرأة عند زوجها والتكلم بما يكرهه صاحبك ، والتمدح بما ليس عندك ، أو مجاوزة قدر الظرف والادعاء فوق ذلك تكبرا وهو صلف ككتف وأقول أكثر المعاني مناسبة . وقال : المتكلف العريض لما لا يعنيه ونحوه قال الجوهري وقال : تكلفت الشئ تجشمته أي ارتكبته على مشقة " ولا متعمق " أي لا يتعمق ولا يبالغ في الأمور الدنيوية ، وقيل لا يطول الكلام ولا يسعى في تحسينه لاظهار الكمال قال في القاموس عمق النظر في الأمور بالغ وتعمق في كلامه تنطع وقال : تنطع في الكلام تعمق وغالى وتأنق ، ويحتمل أن يكون المراد عدم التعمق في المعارف الإلهية فإنه أيضا ممنوع ، لقصور العقول عن الوصول إليها لما مر في كتاب التوحيد بسند صحيح قال : سئل علي بن الحسين عن التوحيد فقال : إن الله عز وجل علم أنه يكون في آخر الزمان أقوام متعمقون فأنزل الله تعالى " قل هو الله أحد - والآيات من سورة الحديد إلى قوله - عليم بذات الصدور " فمن رام وراء ذلك فقد هلك ( 1 ) . " جميل المنازعة " أي إن احتاج إلى منازعة يأتي بها على أحسن الوجوه " كريم المراجعة " قد مر أن مراجعته في السؤال تفهم ، وهنا يصفها بالكرم أي يأتي بها في غاية الملاينة ، وحسن الأدب ، وقيل : المراد بالمراجعة هنا الرجوع عن الذنب أو السهو أو الخطاء " عدل إن غضب " أي لا يصير غضبه سببا لجوره على من غضب عليه " رفيق إن طلب " أي إن طلب شيئا من أحد يطلبه برفق ، سواء كان له عنده حق أم لا ، ويمكن أن يقرأ على بناء المجهول أي إن طلب أحد رفاقته يصاحبه

--> ( 1 ) راجع ج 3 ص 263 و 264 من هذه الطبعة .