العلامة المجلسي
361
بحار الأنوار
قوله سبحانه " إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم " ( 1 ) في القاموس ماد يميد ميدا وميدانا تحرك والسراب اضطرب " كأنما القوم " كأن المراد بالقوم الجماعة الحاضرون أو أهل زمانه في هذا الوقت أي لعدم اهتمامهم في أمور الآخرة واشتغالهم بالدنيا كأنهم باتوا غافلين ، وفي بعض النسخ " ماتوا " أي كأنهم بسبب غفلتهم أموات غير أحياء ، ويحتمل أن يكون المراد بالقوم الذين ذكر أوصافهم أي كانوا إذا ذكر الله عندهم مادوا من الخوف كأنهم باتوا غافلين ولم يعبدوا الله في الليل ، ويؤيد الأول ما سيأتي في رواية المفيد . 64 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب عن أبي ولاد الحناط ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول : إن المعرفة بكمال دين المسلم تركه الكلام فيما لا يعنيه ، وقلة مرائه وحمله وصبره وحسن خلقه ( 2 ) . توضيح : " إن المعرفة " أي سبب المعرفة وما يوجبها ، أو الحمل على المبالغة في السببية " فيما لا يعنيه " أي فيما لا يهمه ولا ينفعه وقلة مرائه أي مجادلته في المسائل الدينية وغيرها ، وقيل هو المجادلة والاعتراض على كلام الغير من غير غرض ديني و " حمله " أي تحمله و " صبره " على ما يصيبه من الغير ، أو عقله وصبره عند البلاء . 65 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن مالك ابن عطية ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : من أخلاق المؤمن الانفاق على قدر الأقتار ، والتوسع على قدر التوسع ، وإنصاف الناس وابتداؤه إياهم بالسلام عليهم ( 3 ) . بيان : " الانفاق على قد الأقتار " أي الانفاق بالتقتير ، على قدر الأقتار من
--> ( 1 ) الأنفال : 2 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 240 . ( 3 ) الكافي ج 2 : 241 .