العلامة المجلسي

356

بحار الأنوار

يقول عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام ويؤيده أن الحديث نبوي روته العامة أيضا عنه صلى الله عليه وآله . قال في النهاية : فيه المسلمون هينون لينون هما تخفيف الهين واللين قال ابن الاعرابي : العرب تمدح بالهين واللين مخففين ، وتذم بهما مثقلين ، وهين : فيعل من الهون وهي السكينة والوقار والسهولة ، فعينه واو وشئ هين وهين أي سهل . وقال : في أنف فيه المؤمنون هينون لينون كالجمل الانف أي المأنوف وهو الذي عقر الخشاش أنفه ، فهو لا يمتنع على قائده للوجع الذي به ، وقيل الانف الذلول يقال : أنف البعير يأنف أنفا فهو أنف إذا اشتكى أنفه من الخشاش وكان الأصل أن يقال مأنوف لأنه مفعول به ، كما يقال مصدور ومبطون للذي يشتكي صدره وبطنه ، وإنما جاء هذا شاذا ويروى كالجمل الانف بالمد وهو بمعناه انتهى . " إن قيد " صفة للمشبه به أو المشبه " وإن أنيخ على صخرة " كناية عن نهاية انقياده في الأمور المشروعة ، وعدم استصعابه فيها قال الجوهري أنخت الجمل فاستناخ : أبركته فبرك انتهى . وقيل : إنما شبه بالجمل لا بالناقة إشارة إلى أن المؤمن قادر على الامتناع ولكن له مانع عظيم من الايمان وأحكامه تمنعه عن ذلك . أقول : وفي بعض النسخ " الألف " باللام من الألفة والأول أظهر . 59 - وأقول : روى في شهاب الاخبار عن النبي صلى الله عليه وآله : المؤمنون هينون لينون . وقال في الضوء : الهون السكينة والوقار ، قال تعالى " يمشون على الأرض هونا " ( 1 ) والهون مصدر هان عليه الشئ هين على فيعل أي سهل وهين مخفف منه ، والجمع أهوناء وقم هينون لينون ، والهون بالضم الهوان ، ويقال : خذ أمرك بالهون والهوينا أي بالرفق واللين ، والهوينا تصغير الهونى والهونى تأنيث الاهون كالكبرى تأنيث الأكبر .

--> ( 1 ) الفرقان : 63 .