العلامة المجلسي

348

بحار الأنوار

" جاثين على أوساطهم " الغالب في الجثو أن يطلق على الجلوس على الركبتين وقد يطلق على القيام على أطراف الأصابع ، المراد هنا إما الجلوس على وجه الخضوع ، والنسبة إلى الأوساط على المجاز ، أو القيام كذلك أو الركوع بتضمين معنى الانحناء ، في القاموس جثا كدعا ورمى جثوا وجثيا بضمهما جلس على ركبتيه أو قام على أطراف أصابعه ، وأجثاه غيره وهو جاث . وفي بعض النسخ " حانين " كما في سائر الروايات ، وهو أظهر . وفي القاموس مجده عظمه وأنثى عليه ، وقال جأر كمنع جأرا وجؤارا رفع صوته بالدعاء وتضرع واستغاث " فزع " على بناء التفعيل والإشارة إلى التفكر " طاشت " أي اضطربت وتحيرت في القاموس الطيش النزق والخفة طاش يطيش طيشا ، وذهاب العقل ، وجواز السهم الهدف ، وقال : الحلم بالكسر الأناة والعقل والجمع أحلام وحلوم . " فإذا استقاموا " أي استقامت أحوالهم ، وذهبت عنهم تلك الدهشة ، وفي بعض النسخ " استفاقوا " وهو أنسب ، في القاموس أفاق من مرضه رجعت الصحة إليه أو رجع إلى الصحة كاستفاق . " بالاعمال الزكية " أي الطاهرة من الرياء ، وما يفسد العمل أو النامية والجزيل : الكثير والعظيم " وفهما في فقه " الفقه بالكسر العلم بالشئ ، والفهم له والفطنة ، وغلب على علم الدين لشرفه ، ذكره الفيروزآبادي فالمعنى أن له فهما في علوم الدين أو يفهم ما يتفقه ، ولا يكتفي بظاهر التعلم وكسبا في رفق : أي يكسب المال ، ولا يبالغ فيه ، وهو الاجمال في الطلب ، ويحتمل كسب العلم أيضا فالرفق عدم المجادلة والسفاهة " وشفقة في نفقة " الشفقة المبالغة في النصح والخوف ، فالمعنى أن له شفقة على المؤمنين مع الانفاق عليهم أو أنه يخاف في النفقة أن تكون إسرافا أو يكون مكسبها حراما . وفي النهاية يقال جهد الرجل فهو مجهود إذا وجد مشقة ، وجهد الناس فهم مجهودون إذا أجدبوا ، " ورفقا " في كسب " كأنه تأكيد مع تفنن في العبارة أو في