العلامة المجلسي
31
بحار الأنوار
الآيات " أي بيناها وميزناها " لقوم يذكرون " فيعلمون أن القادر هو الله ، وأن كل ما يحدث من خير أو شر فهو بقضائه ، وأنه عليم بأحوال العباد ، حكيم عدل فيما يفعل بهم . " لهم " للذين تذكروا وعرفوا الحق " دار السلام " أي دار الله أو دار السلامة من كل آفة . وقال علي بن إبراهيم : يعني في الجنة والسلام : الأمان والعافية والسرور . " عند ربهم " أي في ضمانه يوصلهم إليها لا محالة " وهو وليهم " قيل : أي مولاهم ومحبهم ، وقال علي بن إبراهيم : أي أولى بهم " بما كانوا يعملون " أي بسبب أعمالهم . " وأن هذا صراطي " ( 1 ) أي " ولان " ، تعليل للامر باتباعه ، وقيل : الإشارة فيه إلى ما ذكر في السورة فإنها بأسرها في إثبات التوحيد والنبوة ، وبيان الشريعة ، وقرئ " إن " بالكسر على الاستئناف " ولا تتبعوا السبل " أي الأديان المختلفة المتشعبة عن الأهوية المتباينة ، " فتفرق بكم " أي فتفرقكم وتزيلكم " عن سبيله " الذي هو اتباع الوحي واقتفاء البرهان " ذلكم " الاتباع " وصاكم به لعلكم تتقون " الضلال والتفرق عن الحق . وفي روضة الواعظين عن النبي صلى الله عليه وآله في هذه الآية : سألت الله أن يجعلها لعلى ففعل ( 2 ) . وروى العياشي عن الباقر عليه السلام أنه قال لبريد العجلي : تدري ما يعني ب " صراطي مستقيما " قال : قلت : لا . قال : ولاية علي والأوصياء ، قال : وتدري ما يعني " ولا تتبعوا السبل " ؟ قال : قلت : لا ، قال : ولاية فلان وفلان ، قال : وتدري
--> ( 1 ) الانعام : 153 . ( 2 ) ورواه ابن شهرآشوب في المناقب عن إبراهيم الثقفي باسناده إلى أبى برذة الأسلمي ج 3 ص 72 .