العلامة المجلسي
326
بحار الأنوار
حقا فلا تؤاخذني به ، وإن كان ما يقوله الحامدون حقا فاجعلني أفضل مما يظنون . " فمن علامة أحدهم أنك ترى له " في بعض النسخ " لهم فالضمير راجع إلى معنى أحدهم ، والقوة في الدين : أن لا يتطرق إلى الايمان الشك والشبهات وإلى الأعمال الوساوس والخطرات أو أن لا يدرك العزم في الأمور الدينية ونى ولا فتور للوم وغيره ، قال تعالى : " يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم " ( 1 ) . والحزم بالفتح : ضبط الامر ، والاخذ فيه بالثقة ، والحذر من فواته وكأن المعنى أنه لا يصير حزمه سببا لخشونته ، بل مع الحزم يداري الخلق ويلاينهم . والقصد : التوسط بين طرفي الافراط والتفريط وترك الاسراف والتقتير : أي يقتصد في حال الغنا ، أو في تحصيل الغنا ، أو في الانفاق مع غنى النفس ، والتجمل : التزين ، وتكلف الجميل وإظهاره ، والتجمل في الفاقة : سلوك مسلك الأغنياء والمتجملين في حال الفقر ، وذلك بترك الشكوى إلى الخلق ، والابتهاج بما أعطى الله ، وإظهار الغنى عن الخلق ، أو التجمل والتزين في الفاقة بما أمكن ، وعدم إظهار الفاقة للناس ، إلا ما لا يمكن ستره ، أو زائدا على ما هو الواقع ، كالفقراء الطامعين فيما في أيدي الناس . " والصبر في الشدة " الصبر على شدة الفقر ، أو العبادة ، أو المصائب ، أو الأعم والطلب في الحلال : الكسب من غير الطرق التي نهي عنها ، والنشاط بالفتح : طيب النفس للعمل وغيره ، والهدى : الرشاد والدلالة ، أي ينشط لهداية الناس ، أو لإهتدائه في نفسه ، والتحرج ، التأثم ، والمعنى جعل الطمع حرجا ، وعده إثما وعيبا . وقال ابن أبي الحديد : حرف الجر في بعض هذه المواضع يتعلق بالظاهر
--> ( 1 ) المائدة : 54 .